قال أيّده الله : وقالت أهلي أم باقر : وجدت في البحار رواية تتضمن أن زينب حدثت بهذا الحديث وهو أن النبي ( ص ) أهدي إليه من ثمار الجنة رمانة وسفرجلة وتفاحة وأن النبي ( ص ) اختص بواحدة والأمير بأخرى والحسين ( ع ) بالتفاحة ، فكان تفقد كلّ واحد بفقد صاحبها فكان التفاحة معنا في الطف وتتغير حالها بتغير حال الحسين ( ع ) إلى أن استشهد ففقدت التفاحة ، وفي الرواية أن من كان من الخواص أو من أهل الجنة شمّ تلك الراحة في وقت السحر إما مطلقا أو في ليلة عاشوراء فحدثت بذلك الملا آسية فسافرت إلى كربلاء وبقيت ليلة عاشوراء عند الضريح تزور تعمل وتبكي إلى أن صار السحر ، فامتلأ أنفها من رائحة التفاح يخرج إليها من الضريح وأخبرني ثقة اسمه شيخ علي بن شيخ يعقوب عمران ، عن الشيخ المولى علي أنه شم رائحة التفاحة فسألت اللّه سبحانه أن يمكّنني من زيارة عاشوراء في هذه السنة رجاء أن أشمّها ، وبحسب العادة لا سبيل إلى ذلك ، فاتفق لي تيسّره بأحسن وجه ، فلما كانت ليلة العاشر شممت الشباك من الجوانب الأربع ، من أول الليل فلم أجد شيئا فوقفت من جهة الوجه على الشباك منكر الخاطر وقد دخل على قلبي الذل والانكسار والالتجاء ، وعلى عيني جريان الدموع والبكاء فشممتها كأطيب وأجود ما يكون من التفاح يستريح إليها القلب وبقيت أشمّها قدر ربع ساعة ثم ذهبت وأنا أعلم أني لست أهلا لذلك ، ولكن بفضل اللّه سبحانه وكرم الحسين ( ع ) .
قال أكرمه الله : وكان الشيخ محسن خنفر من أعيان العلماء كثير الذكر دائم الطهارة بالغا في العلم والتقوى والمعرفة منزلة عظيمة ، فمما اشتهر من كراماته أنه إذا عرض عليه خبز قد اختبزته امرأة حائض فأكل منه أول لقمة أحسّ به ولفظها من فيه ، وقال : أنه خبزته حائض فلا يقبله طبعي فإذا لم يعلموا بالحال فحصوا عن الخبز فوجدوه كذلك . وحدث السيد محمد الزبير وهو من أجلاء السادات القاطنين في المشهد الغروي أنه ( ره ) زاره يوما ، فأراد النهوض فمنعه حتى قدم إليه الغداة ، فلما أكل من الخبز لقمة قال : أنه خبزته حائض ، فقام السيد من حينه وتفحص عن المباشر فظهر أنها جارية كانت حائض .
قال أعانه اللّه : واتفق لي أن أكثرت من أنواع الصلوات المرغب فيها في
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 431
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٣١