تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حرّي بها لأنه لم يزل مجاهدا للنفس حابسا لها على الزهد والطاعة والتنزّه من السجايا الردية ، حتى أني رأيت المهدي ( ع ) مرتين بصورته ولا أحسّ بأنها صورته إلا بعد ما استيقظت من نومي . قال سلمه الله تعالى : أن امرأة علوية تسمى ملا آسية كانت قوية الإيمان نجيبة عفيفة ودارها بالقرب من دار العالم الشيخ مشكور الحولاوي ، فحدثتني أهلي بنت الشيخ طالب البلاغي ( ره ) وهي امرأة صالحة نجيبة أنها وأمها وجماعة من البنات كنّ عند الملا آسية في شهر رمضان تقرأن القرآن مقابلة ، وكانت الملا العلوية سامتة الرأس لميزاب في السطح ، وكان الوقت قريبا من ليلة الجراح أي ليلة التاسع عشر ، وكانت وفيات أهل البيت ( ع ) في دارها واتفق أنها متحيرة في أمر ليلة الجرح لحاجتها وعدم تيسر ما تهيأ لتلك الهيئة ، وكان في بيتها ديك قد ربي عندها وكان تلك الساعة فوق الميزاب ، فذرق فوقع على القرآن من الديك خزرة من ذهب يابسة ليس فيها شيء من البلة ، فأخذته وفرحت به وصرفته بما يقرب من ثمان قرانات ، وذلك من بركات جدّها أمير المؤمنين ( ع ) وقد شاهدت أهل والدة ابني باقر وأمها ومن كان حاضرا ذلك . قال حرسه الله : واتفق لها أيضا أن استقرضت من الحاج حسين شمسه من الخدمة المعروفين لأمير المؤمنين ( ع ) تومانين عند مضيها إلى زيارة الرضا ( ع ) احتياطا لسفرها فوضعتها في كيس صغير وخاطت فم الكيس ولم تحتج إلى فتقه حتى رجعت ، فجاءت لتفي الحاج حسين بعين ماله وفتقت الكيس فوجدت مع التومانين درهمين أبيضين مسكوكين بسكة الرضا ( ع ) ، ففرحت بذلك فرحا عظيما وكانت قبل ذلك مغمومة ، حيث لم تشاهد من معاجز الرضا ( ع ) شيئا في زيارتها ، وقد شاهد كثير من الزوار شيئا من ذلك ، فارتفع غمّها وشكرت اللّه على ذلك ، ولما حدثتني بذلك أهلي لقيت الحاج حسين فسألته عنه فقال : نعم وقد أردت شراء الدرهمين أو أحدهما بالتومانين وبغيرها فأبت على ذلك وامتنعت منه امتناعا شديدا .