تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
المفعول « ثم بعثناهم » أيقظناهم « وتحسبهم إيقاظا » لانفتاح عيونهم أو لكثرة تقلبهم وهم رقود أي نيام وظاهر الآيات وصريح كلامهم أنهم كانوا في تلك المدة نائمين كنوم غيرهم من البشر إلا في الطول والقصر ، ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان سبب نزول سورة الكهف أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران : النضر بن الحارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، والعاص بن وائل السهمي ، ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها عن رسول اللّه ( ص ) فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : اسألوه من ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندها فهو صادق ، واسألوه عن مسألة واحدة فإن ادّعى علمها فهو كاذب ، قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا : اسألوا عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم حتى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم وأي شيء كان معهم من غيرهم ، وما كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى ( ع ) حين أمر اللّه أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو وكيف تبعه وما كان قصته معه ؟ واسألوه عن طائف طاف مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سدّ يأجوج ومأجوج من هو وكيف كان قصته ؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه المسائل الثلاث ، وقالوا لهم : إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه ، قالوا : فما المسألة الرابعة ؟ قالوا : اسألوه متى تقوم الساعة فإن ادّعى علمها فهو كاذب فإن قيام الساعة لا يعلمه إلا اللّه تبارك وتعالى . فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل ، فإن أجابنا علمنا أنه صادق ، وإن لم يخبرنا علمنا أنه كاذب ، فقال أبو طالب : سلوه عمّا بدا لكم ، فسألوه عن المسائل الثلاث فقال رسول اللّه ( ص ) غدا أخبركم ولم يستثن « 1 » فاحتبس الوحي عنه أربعين يوما حتى اغتمّ النبي ( ص ) وشك أصحابه الذين
هامش
( 1 ) بأن يقول إلا أن يشاء اللّه .