تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
عمن يسهو في صلاته لكشفه عن تقصير صاحبه في المقدمات دون الصبي في تركه الصلاة ، فهو نقص يجب تنزههم عنه مضافا إلى ما ورد في أبواب فضائلهم المنافي لنومهم عن آكد الفرائض . وقد أشار إليه إجمالا في الجواهر فقال : والإنصاف أنه لا يجترئ على نسبته إليهم ( ع ) لما دلّ من الآيات والأخبار كما نقل على طهارة النبي وعترته ( صلوات اللّه عليهم ) من جميع الأرجاس والذنوب وتنزههم عن القبائح والعيوب ، وعصمتهم من العثار والخطل في القول والعمل ، وبلوغهم إلى أقصى مراتب الكمال وأفضليتهم ممن عداهم في جميع الأحوال والأعمال ، وأنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، وأن حالهم في المنام كحالهم في اليقظة ، وأن النوم لا يغير شيئا منهم من جهة الإدراك والمعرفة وأنهم لا يحتملون ولا يصيبهم لمة الشيطان ولا يتثاوبون ولا يتمطون في شيء من الأحيان وأنهم يرون من خلفهم كما يرون من بين أيديهم ، ولا يكون لهم ظل ولا يرى لهم بول ولا غائط ، وأن رائحة نجوهم كرائحة المسك وأمرت الأرض بستره وابتلاعه ، وأنهم علموا ما كان وما يكون إلى انقراضه وأنهم جعلوا شهداء على الناس في أعمالهم وأن ملائكة الليل والنهار كانوا يشهدون مع النبي ( ص ) صلاة الفجر وأن الملائكة كانوا يأتون الأئمة عند وقت كل صلاة ، وأنه ما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلّا وهم ينبّهونهم لها ليصلوا معهم ، وأنهم كانوا مؤيدين بروح القدس يخبرهم ويسدّدهم ولا يصيبهم الحدثان ولا يلهو ولا ينام ولا يغفل ، وبه علموا دون العرش إلى ما تحت الثرى ، ورأوا ما في شرق الأرض وغربها إلى غير ذلك مما لا يعلمه إلا اللّه ، كما ورد أنهم لا يعرفهم إلا اللّه ولا يعرف اللّه حق المعرفة إلّا هم ، وليسوا هم بأقلّ من الديكة التي تصرخ في أوقات الصلاة وفي أواخر الليل بسماعها صوت تسبيح ديك السماء الذي هو من الملائكة وعرفه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة وجناحاه يجاوزان المشرق والمغرب وآخر تسبيحه في الليل بعد طلوع الفجر ربنا الرحمن لا إله غيره ليقم الغافلون تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . ثم : ما ذكره ( ره ) في الجواب الأول ففي غاية البعد ، فإنه تقييد في
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 416 | ميرزا حسين النوري الطبرسي