تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فصل : والخبر المروي في نوم النبي ( ص ) عن صلاة الصبح من جنس الخبر عن سهوه في الصلاة فإنه من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، ومن عمل عليه فعلى الظن يعتمد في ذلك دون اليقين ، وقد سلف قولنا في نظير ذلك ما يغني عن إعادته في هذا الباب ، وقال السيد الأجل علي بن طاوس في الطرائف : ومن طرائف ذلك ما رواه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند عمران بن حصين في الحديث الأول من المتفق عليه ما يتضمن معناه ، لأن ألفاظه فيها تكرار أسماء الرواة وتطويل لا حاجة إلى ذكره هاهنا : أن النبي ( ص ) كان في سفر فنام هو وأصحابه إلى أن طلعت الشمس ، فأوّل من صلّى أبو بكر ثم عمر فكبّر عمر تكبيرا عاليا وأيقظ رسول اللّه ( ص ) ، فأمرهم بالارتحال فسار غير بعيد ثم نزل فصلى الصبح قضاء ورووا نحوه في كتاب الجمع بين الصحيحين أيضا نحوه في الحديث من أفراد البخاري من مسند أبي قتادة الحارث بن ربعي ، ورووا أيضا نحوه في مسند أبي هريرة في الحديث الثاني من أفراد مسلم قال عبد المحمود : إذا نظرت أيها العاقل في وصفهم لعناية اللّه في نبيهم ( ص ) وأنه سبحانه لا يصحّ أن ينام ، وأن جبرائيل ما كان شفقته على نبيّهم دون عناية عمر حتى كاد يوقظه دون اللّه ، أو جبرائيل ، وإذا نظرت إلى روايتهم عن نبيهم محمد ( ص ) أنّه تنام عيناه ولا ينام قلبه ، وتفسيرهم لذلك بأن نومه لا يمنعه من معرفة الأحوال ، ونظرت في رواياتهم بوجوب قضاء ما فات من الصلاة عقيب ذكره ثم يذكرون عنه في هذه الرواية أنّه أخّر القضاء إلى بعد الارتحال ، وأنّه قد نام قلبه حتى لم يحس بخروج الوقت ، وكل ذلك يشهد عليهم بالمناقضة في رواياتهم وسوء مقالاتهم ، وتكذيب أنفسهم . وعن العلامة ( ره ) أنه قال بعد ذكر بعض الأخبار في ذلك : أن حديثهم باطل لاستحالة صدور ذلك عن النبي ( ص ) ثم في جعله ( ره ) حالة النوم كحالة الرضاع والصبي في عدم تعلق التكليف المستلزم لعدم قبح ما يصدر منه من الأفعال والتروك ما لا يخفى ، فإن عمدة أدلة العصمة دليل التنفير ، ولا شك أن من نام عن الصلاة الفريضة متهاون في الدين عند الناس وأحقّ بالتعبير والتنفر