أرواحهم ( الخبر ) .
ويؤيده ما في الاحتجاج عن الصادق ( ع ) في حديث : وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير منهم أصحاب الكهف أماتهم اللّه ثلاثمائة عاما وتسعة ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم وليريهم قدرته وليعلموا أن البعث حق .
وفي أول كتاب الغيبة للشيخ الطوسي مرسلا وأن أصحاب الكهف قد أخبر اللّه عنهم أنهم بقوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا ، ثم أحياهم اللّه تعالى فعادوا إلى الدنيا ورجعوا إلى قومهم ، والأولى صرف الجميع عن ظاهره وحمله على الخبر الأول الصحيح المؤيد بظاهر الآية وأطباق المفسرين ظاهرا ، حتى أنهم رووا عن ابن عباس في قوله تعالى :
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ
هو رئيسهم تمليخا ، ردّ علم ذلك إلى اللّه تعالى حين رأى التغير في شعورهم وأظفارهم وبشرتهم ، وذكر بعضهم في سبب الإعثار عليهم أنه طالت شعورهم وأظفارهم طولا مخالفا للعادة ، وتغيرت بشرتهم ، فعرفوا بذلك والتعبير عن هذا النوم الطويل بأخيه المشابه له في خصوص المقام في أمور كثيرة غير مستنكر .
تنبيه : في تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه ذكر أصحاب الكهف فقال : كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة دراهم ، وفي الكافي عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنّا للّه وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت : بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظل بحائط صيرفي « 1 » ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء ، وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي ، فجلس ثم قال : كذب الحسن خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة « 2 » قال العلامة المجلسي ( ره ) : لعله ( ع ) إنما
هامش
( 1 ) من صرفت الدراهم بالذهب : بعته واسم الفاعل من هذا ( صيرفي ) .
( 2 ) الهاء في صيارفة للنسبة .