تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
غالب الليالي في صلاة الجماعة في الصحن المقدس الغروري ، فقال لي ليلة : هل عندك مصباح الكبير للشيخ الطوسي ( ره ) ؟ قلت : نعم . فقال : أحتاج إلى شيء فيه ، فجئت به في الليلة الأخرى وأخذ مني فلما كان في الليلة الثالثة قال إن لي إليك حاجة لا بد أن تقضيها ، فقلت : حبّا وكرامة ، فقال : أحب أن تجيء غدا بعد طلوع الشمس إلى بيتي مع المولى المعظم المفخّم العالم العليم هادي الأنام إلى صراط المستقيم المولى فتجعلني السلطان‌آبادي أدام اللّه أظلاله على مفارق الأقاصي ولأداني ، فأجبت مسئوله فذهبت الغد مع مولانا الأجلّ إليه ، فلقينا عنده الشيخين الجليلين شيخ علماء العراق الشيخ جواد النجفي والفقيه النبيه الشيخ محمد حسين الكاظميني كثّر اللّه تعالى في المسلمين أمثالهما مع آخرين من أتباعهما ، ولما قضينا الوطر من شرب الچاي أخرج المولى المتقدم كتاب المصباح وقال : إني قد دعوتكم لأشهدكم على عقائدي وأعمل بما رواه الشيخ فيه لهذا المطلب ، فقلت : الخبر المروي فيه أنه يستحب ذلك عند الوفاة ، وظاهره أنه للمريض الذي آيس من حياته ، وإنّا لا نرى بك مرضا ولا سوء مزاج ولا علّة ثم أخذت منه الكتاب وقرأت المتن فصدّقني الجماعة وأطبقوا على عدم دخوله في عموم الرواية ، فقال : إنّي أجد في نفسي شيئا ولا جناح عليكم لو أعنتموني على ذلك فسكتوا ، فأخذ الكتاب وقرأ سورة الإشهاد بكيفية انقلبت حالنا وأخذتنا الرقة ، فلما أتى على آخره أخذت منه وقرأت العبارة التي يقرأها الشهود وتبعني الجماعة في القراءة ، وتغيّرت أحوالهم فاشهد كل واحد منهم الجماعة على ما أشهده المولى المذكور عليه ثم قمنا وشيعنا إلى خارج باب داره ولم يكن به - علم اللّه وكفى به شهيدا - مرض جزئي ولا كلّي فلما كان وقت المغرب أتاني بالكتاب في المحل المتقدم وقال : كتبت سورة الشهادة وفي الغد أبعثه إليك لتختمها بخاتمك ، فلما كان في الليلة الأخرى أتاها رجل آخر وقال : إنه اعتذر من مجيئه بنفسه ، وقال : إني أجد في بدني ضعفا فختمتها وختمها الجماعة وفي غدها سمعت بمرضه فأتيناه مع مولانا الأجل عائدا فوجدناه لما هو به لا يتمنّى إياب عافيته وتوفي ( رحمة اللّه عليه ) في اليوم السابع من الاشهاد ، وكان ذلك في اليوم