تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
انظر في ذلك من البرج التاسع من الطالع ، وإن كان فيه أحد من الكواكب السبعة فقل رأى مثل ما ذكرنا في كونها في الطالع ، ورد في دلالة الشمس أنه يطير بين السماء والأرض ، أو رأى نورا فإن لم يكن في التاسع كوكبا فانظر من الطالع فإن لم يكن فمن الثالث ، فإن لم يكن فمن الرابع والسابع والعاشر ، وقل منهم كما قلت أولا إنشاء اللّه تعالى ، وقيل أن الشمس في درجة الظاهرة في اليقظة والقمر هي الرؤية الباطنية في النوم ، فإذا سألت عن الرؤيا فاعرف الساعة التي فيها الدليل ، فإن رأى رؤيا يسيرة جيدة يرجوها ورأيت دليل تلك الرؤيا منحوسا ، فإنها لا يصدق ويبطل ، فإن قبل الدليل واتصل بسعد كانت حقا ، وبلغ ما يرجوه منها والوقت من موضع الدليل إلى قابل تدبيره أيّام أو شهور أو سنين ، فإذا كانت الرؤيا قبيحة فقل فيها الشر ، فإن رأيت الدليل مقبولا ويتصل بسعد فقل أنها لا تصح من تلك الرؤيا الردية شيء ، وإن كان الدليل تلك الساعة التي رأى فيها الرؤيا الردية منحوسا خيف عليه بالشيء الذي تدل عليه ، ولذلك فانظر فإن كان الدليل على ما ذكرت من الخير والشر ، « وأنا أقول » : أن ينظر إلى رب الطالع أو المستولى عليه أو القمر من منهما في التاسع أو الثالث ، فإن لم يكن فمن منهما في الطالع أو أحد أوتاده ، فإن كان منصرفا عن سعد متصلا بسعد كانت الرؤيا حسنة وكان تأويلها حسنا جيدا في معناه ومعنى السعد الذي يذهب إليه ويكون من تلك المنفعة من شكل بيته من الفلك الذي هو فيه أجود نظرا ، وإن كان ينصرف عن نحس ويتصل بنحس كانت الرؤيا مفزعة وتأويلها مذموم ، ودخلت المضر عليه من طبيعة النحس المتصل به ، ومن شكل بيته من الفلك ودلالة ذلك ، وإن كان ينصرف عن سعد ويتصل بنحس فالرؤيا مذمومة ، وكان تأويلها نافعا سعدا محمودا على قدر طبيعة السعد وشكل بيته من الفلك كما قدمنا وعلى هذا المنهاج فقس إنشاء اللّه تعالى . وصرّح أبو معشر البلخي في كتاب المدخل أن سهم الرؤيا في البيت الثالث ، وقال صاحب حل المسائل أن البيت التاسع وصاحبه والكواكب الذي فيه وفي الطالع والعاشر والرابع دليل الرؤيا ، فإن كان صاحب التاسع في محل