سمعة ورياء فإذا كان كذلك سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم ، ولا يسمع منهم ، نعوذ باللّه من ذلك ومن سوء التوفيق ، إلى غير ذلك من الأخبار الجزئية التي يمكن قياس ما ماثلها عليها .
قال العلامة المجلسي ( ره ) : كثيرا أما رأينا ماءً صاديا فأصبنا علما ، ودخلنا بستانا أخضر فأصبنا معرفة ، ووجدنا الحية دينا وكثيرا ما ترى العذرة في المنام يقع فيها الإنسان أو يتلوّث يده بها فيصيب مالا وسقوط الأسنان العليا لموت أقارب الأب والسفلى لأقارب الأم وكسر الظهر لفوت الأخ كما قال سيد الشهداء ( ع ) حين استشهد العباس ( ع ) : الآن انكسر ظهري ، وكثيرا ما يرى الإنسان أنه يدخل الحمام فيوفق لزيارة أحد الأئمة ( ع ) فإنها موجبة لتطهير الأرواح عن لوث الخطايا والذنوب كالحمام لتطهير الأجساد ، وتناثر النجوم لفوت العلماء ، ولذا سموا ابتداء الغيبة الكبرى سنة تناثر النجوم لفوت كثير من أكابر العلماء فيها كالكليني وعلي بن بابويه والسيمري آخر السفراء وغيرهم ( رضي اللّه عنهم ) قال ( ره ) : وأما أضغاث الأحلام الناشئة من الأغذية الردية والأخلاط البدنية فهي كثيرة معلومة بالتحارب ، ولقد أتى رجل والدي ( قدس سره ) فزعا مهموما ، وقال : رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حيّة سوداء يحملان عليّ ويريدان قتلي فقال والدي ( ره ) : لعلك أكلت البارحة طعام الأقط « 1 » مع رب الرمان ؟ قال : نعم ، قال : لا بأس عليك الطعامان المؤذيان صورا لك في المنام .
قلت : ونظير هذا ما حدثني به بعض العلماء الراسخين قال : زرت مرة أبا عبد اللّه ( ع ) ومعي جماعة وكان بعضهم قيما على الشراء وترتيب الغذاء والعشاء فأخذ يوما لحم الجاموس وصنع منه مرقا من غير اطلاعنا ، فأكلت منه ولم أعلم به فلما أخذت مضجعي رأيت في نومي كأنّ جاموسا يحملني وأحمل عليه وكنت مشغولا به إلى أن انتبهت ، فلما قصصتها على الجماعة حدثوني بالواقع فعرفت سببها .
هامش
( 1 ) الاقط : الجبن المتخذ من اللبن الحامض .