فسأل الصحابة عنها فلم يعرفوها له فقال علي ( ع ) : رأيت قصرا أدلى من السماء وفيه كراسي من الذهب وجوار وغلمان وفرش الديباج وحوله قردة وخنازير ، قال : صدقت ، قال : ورأيت كرباسا أدلى من السماء وخرقه الناس حتى بقي خيط ، ورأيت طيورا نزلن من السماء ووضعن رءوسهنّ في الأرض ورجعن بغير رؤوس إلى السماء ، ورأيت أنعاما ولا مخرج لها للبول والغائط ورأيت المرضى يعودون الأصحاء ، ورأيت حوضا يابسا وعنده روضة ، ورأيت ثيابا خضراء يرى فيها كل شيء في الدنيا ، قال : صدقت ، ثم قال : أما القصر فسلطان ظالم في آخر الزمان والناس لا يؤدّون الزكاة فيأخذ السلطان أموالهم وحوله الظالمون المعينون له ، والكرباس المذاهب في آخر الزمان ، والخيط الطريق المستقيم ، وأما الطيور فلا يبقى من الإسلام إلا الاسم ويرجع الشريعة إلى السماء والمرضى يحضرون أبواب الأغنياء ، والأنعام التي لا مخرج لها فهم الأغنياء يأخذون ولا يعطون ، والثياب الخضر « 1 » يأخذها كلّهم ، ويتكلمون للدنيا ، وأما الحوض والروضة فالعلماء لا يستعملون ويستعمله من يسمعه منهم « 2 » .
( مد ) : وبخط الشهيد الأول في مجموعة عثرت عليه في المشهد الرضوي قيل جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : يا أمير المؤمنين . رأيت في منامي كان لبنة ساجدة لنصف لبنة ، وكان دابة لها فمان في رأس واحد يأكل بهما ، وكان بقرة شاربة من ابنتها ، وكان أربعة نفر حسان الوجوه غابت ثلاثة وبقي واحد ، فقال ( ع ) : أما اللبنة الساجدة لنصف لبنة فإنه يأتي على الأمة زمان تذلّ فيه الأخيار للأشرار ، وأما الدابة التي لها فما في رأس واحد تأكل بهما « 3 » ، فإنه يأتي على الأمة زمان تأكل النساء من فروج بناتهنّ ، وأما الأربعة نفر حسان الوجوه فهنّ الأمانة والزكاة وصلة الرحم والصلاة ، فإنه يأتي على الأمة زمان يرفع فيه الأمانة والزكاة وتنقطع فيه صلة الرحم وتبقى الصلاة تصلّى
هامش
( 1 ) كذا بياض في الأصل .
( 2 ) ( ج 2 ، ص 335 ) .
( 3 ) كذا بياض في الأصل .