كانت الأموات في دار البقاء فمعانقتهم إشارة إلى بقائه كأنه التزم الباقي ، والجزء الثاني من الخبر إشارة إلى التأويل بالأسامي ، كمن رأى من يسمى هاديا أو مهديا فيعبر بالهداية ، أو راشدا فبالرشد ، أو سالما فبالسلامة ، « وفي كتب المخالفين » أن النبي ( ص ) قال : رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن نافع فأتينا برطب ابن طاب « 1 » فأوّلت الرفعة لنا في الدنيا والعافية في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب ، ومن ذلك تأويل المطر إذا رأى في المنام وسمي بهذا الاسم بالبلاء والعذاب ، لأن اللّه تعالى لم يذكره بهذا الاسم إلا في مقام العذاب ، قال تعالى :
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
، وقال تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ
، وقال تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
، وقال تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
، وقال تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
في موضعين ، وقال تعالى :
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
، وقال تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ
، وقال تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
، ومن هذا الباب تعبير السفر جل بالسفر إذا لم يكن في الرؤيا ما يدل على المرض لجزئه الأول والسوسن بالسوء لذلك وهذا باب واسع في التأويل يحتاج إلى تتبع في الآثار .
( كد ) : رأى النبي ( ص ) أنه أتى ببركة فأتى له بصاع من رطب « 2 » .
( كه ) : رأى الكاظم النبي ( ص ) ومعه خاتم وسيف وكتاب وعمامة ، فسأله عنه فقال ( ص ) : العمامة سلطان اللّه ، والسيف عزة اللّه ، والكتاب نور اللّه ، والعصا قوة اللّه ، والخاتم فجامع هذه الأمور « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن طاب : ضرب من الرطب .
( 2 ) ( ج 1 ، ص 44 ) . وفيه فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فراجع .
( 3 ) ( ج 1 ، ص 88 ) .