أيضا وجه تعبير الأغنام بالمؤمنين المتابعين للنبي ( ص ) من جهة كثرة منافعهم وعمومها في الدنيا والآخرة ، والعدد في خبر العصفور يمكن أن يكون مستخرجا من عشرة أجزاء التي قسمت بها طيور إبراهيم ( ع ) ، وكانت العرب أيضا يقسمون الجزور في أزلامهم عشرة أجزاء على الوركين والفخذين والعجز والكاهل والزور والملحاء والكتفين ، والوحشي من الحيوان الحلال نعمة غير مترقبة ظاهرية أو باطنية ، فأخذه الوصول إليها ومفارقته سلبها عنه ، وقد سيقت إليه من حيث لا يعلم .
والحية : يعبر بالعدوّ لقوله تعالى :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ
ولكم وفي تفسير الإمام ( ع ) : قلنا يا آدم ويا حواء ، يا أيتها الحية ويا إبليس اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ، وآدم وحواء وولدهما عدوّ الحية وإبليس والحية وأولادهما أعداؤكم ، وبالدنيا كما شبهها أمير المؤمنين ( ع ) بها ، فإنها لين مسها وفي جوفها السم الناقع يهوي إليها الصبي الغافل ويهرب منها الفطن العاقل ، والفرس قد يعبر بالمال كما أشير إليه في الخبر المتقدم ، والخير والزينة لقوله تعالى :
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
، وقوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
، وفي الفقيه عن النبي ( ص ) : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ، « وفي ثواب الأعمال » عن أبي الحسن ( ع ) : من ارتبط فرسا أشقر أغرا وأقرح فإن كان أغر سائل الغرة به وضح في قوامه فهو أحب إليّ لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه ، « وفي المحاسن » عنه ( ع ) : من خرج من منزله أو منزل غيره في أول الغداة فلقي فرسا أشقر به أوضاح وإن كانت به غرة سائلة فهو العيش كل العيش لم يلق في نومه ذلك إلا سرورا ، وإن توجّه في حاجة فلقي الفرس قضى اللّه حاجته .
( كج ) : رأى موسى العطار صهره حسين وكان ميتا وإنه عانقه فقال الصادق ( ع ) : معانقة الأحياء للأموات أطول لأعمارهم ، وإنك تزور أبا عبد اللّه ( ع ) ، وكل من عانق سمّي الحسين ( ع ) يزوره انشاء اللّه تعالى « 1 » لما
هامش
( 1 ) ( ج 1 ، ص 143 ) .