تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شهيم كريم النفس شجاع لا يهاب أحدا ولا يستعين بأحد ، إذا همّ بأمر قام إليه بنفسه ، صبور على الجوع ، وقور في الحركة كالأسد ، لا يأكل من فريسة غيره وإذا شبع من فريسته تركها ولم يعد إليها ، وقوي مقتال وحشي كالذئب ، ومختل مكار ردي الحركات كالثعلب ، وغضوب شديد الغضب سفيه إلا أنه ملق طماع متودد كالكلب ، وشديد الكيس مستأنس حقود كالفيل والقرد ، وذو حياء وحفاظ كالأوز ، وحسود منافر مباه كالطاوس ، وشديد الحفظ كالحمل والحمار . قال الرازي : كنت مع جماعة في مفازة فضللنا الطريق فقدموا جملا وتبعوه ، فكان ذلك الإبل ينعطف من تل إلى تل ومن جانب إلى جانب والجميع كانوا يتبعونه حتى وصل إلى الطريق بعد زمان طويل ، « وعن أرسطاطاليس » ما خلق اللّه تعالى أشدّ من بني آدم ، ولا جمع في الحيوان ما جمع فيه ، ولا في شيء من الحيوانات إلا وكلها يوجد في الإنسان ، وذلك أنه يكون شجاعا كالأسد ، جبانا كالأرنب ، سخيا كالديك ، بخيلا كالكلب ، فجورا كالغراب ، وحشيا كالتمر ، أنيسا كالحمام ، خبيثا كالثعلب ، سليما كالغنم ، سريعا كالغزال ، بطيئا كالدب ، عزيزا كالفيل ، ذليلا كالحمار ، لصّا كالعقعق « 1 » ، تائها كالطاوس ، هادئا كالقطاة ، ضالّا كالنعامة ، شرودا كالتيس ، كدودا كالثور ، شموسا كالبغل ، أخرسا كالحوت ، منطقيا كالهزار ، جهولا كالخنزير ، مشئوما كالبوم ، نفاعا كالفرس ، مضرّا كالفار ( انتهى ) ، وقد ذكرنا في آخر الفصل السابق الأفعال التي بسببها مسخ من مسخ ، وأن صور المسوخات من نتائج تلك الأفعال . وقال الصدوق في العلل والخصال سمعت محمد بن عبد اللّه بن محمد بن طيفور يقول أن اللّه ( عزّ وجلّ ) أمر إبراهيم بذبح أربعة من الطير ،
هامش
( 1 ) العقعق بفتح المهملتين وسكون ما بعدهما : طائر على شكل الغراب ويقال له بالفارسية ( عكة ) وهو ذو لونين أبيض وأسود طويل الذنب ويقال له القعقع أيضا ، قال الدميري : وفي طبعه الزنا والخيانة ويوصف بالسرقة والخبث .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 372 | ميرزا حسين النوري الطبرسي