يصل إليها طالبها ويختلها راصدها ، « وفي الأمالي » في مناهي النبي ( ص ) ونهى أن يشرب الماء كرعا كما يشرب البهائم .
كرع كمنع وسمع تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء .
وفي المحاسن أنه سأل عن الصادق ( ع ) عن الشرب بنفس واحدة فكرهه ، وقال : ذاك شرب الهيم ، قلت : وما الهيم ؟ قال : الإبل إشارة إلى الآية :
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
وهي في مقام الذم كقوله تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
، « وفي تحف العقول » عن الكاظم ( ع ) قال للحواريين : يا عبيد السوء لا تكونوا شبيها بالحداء الخاطفة « 1 » ولا بالثعالب الخادعة ، ولا بالذباب الغادرة ، ولا بالأسد العاتية كما تفعل بالفراس « 2 » كذلك تفعلون بالناس فريقا تخطفون [ وفريقا تخطئون ] وفريقا تعذرون [ بهم ] « 3 » وفي النهج « أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك ، وتشبع الربيضة من عشبها فتربض ويأكل عليّ من زاده فيهجع ، قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة امرعية « 4 » » ، « وفي الكافي » في صفات المؤمنين رهبان بالليل أسد في النهار ، هذا ومما وجد من صفاتها بالوجدان أنّ منها هاديا بالطبع قليل الغضب والخرق كالبقرة ، وشديد الجهل والغضب كالخنزير البري ، وحليم جزوع كالبعير ، ورديء الحركات مقتال كالحية ، وجريء قوي
هامش
الحجر أو غيره على الأرض ليس بالقوي ويحكي أن الضبع تستغفل بمثل ذلك وتسكن حتى تصاد .
( 1 ) الحداد بالكسر : نوع من الغراب يخطف الأشياء أي يستلبه بسرعة .
( 2 ) العاتي الجبار : والفريسة : ما يفترسه الأسد وفي بعض النسخ ( بالفراش ) .
( 3 ) ما بين المعقفتين في الموضعين إنما هو في المصدر دون الأصل .
( 4 ) وهذا جزء من كتابه ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وكان عامله بالبصرة والرعي بكسر الراء : الكلأ ، وبرك البعير : استناخ وهو أن يلصق صدره بالأرض .
والربيضة : جماعة من الغنم أو البقر تربض في أماكنها ، وربوضها مثل بروك الإبل ، وهجع نام وهملت الإبل : تركت سدى بلا راع .