فِيها
، وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها
، وقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
، وقوله تعالى :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
، فقد فسر الأرض والقرى بأرض الشام وقراها ويساعده جملة من الأخبار ، ومثل الشام كربلاء ، لقوله تعالى :
نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ
، ففي التهذيب عن الصادق ( ع ) أن البقعة المباركة هي كربلاء ، ومن ذلك تأويل الحبل بالعد والأمان ، لقوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
، والسفينة بالنجاة ، لقوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
، والبحر المتلاطم المواج بالشهوات والأهواء لقوله تعالى :
كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ
، والنار بما يأتي والصعود إلى السماء بالعلو والرفعة لقوله تعالى :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
، والخشبة بالنفاق لقوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
، والحجارة بالقسوة لقوله تعالى :
أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
، والمرض بالنفاق لقوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
والماء بالفتنة لقوله تعالى :
لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ
كذا قيل .
وفيه أن له أوصافا وخواصا شتى يمكن التأويل بها بحسب اختلاف الأشخاص فوقوع المطر على بدنه بذهاب أقذار المعاصي ورجز الشيطان لقوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
، وبالعلوم لقوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
الآية ، ففي تفسير عليّ يقول :
أنزل الحق من السماء فاحتمله القلوب بأهوائها ذو اليقين على قدر يقينه وذو الشك على قدر شكّه ( الخ ) ، ومثله قوله تعالى :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
، وقوله تعالى :
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
، ففي الصادقي أنه ما يخرج من الإمام وقد يعبر بالإمام ( ع ) لقول الرضا ( ع ) في قوله تعالى :
إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
، ماؤكم أبوابكم أي الأئمة وبخصوص الحجة ( ع ) ، « ففي غيبة الطوسي » بسندين عن الباقر