تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
، ففي الباقري : الشجرة رسول اللّه ( ص ) ونسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة علي بن أبي طالب ( ع ) وغصن الشجرة فاطمة ( ع ) وثمرتها الأئمة من ولد علي وفاطمة ( ع ) وشيعتهم ورقها ، « وفي خبر » والأئمة أغصانها وعلمنا ثمرها وفي الباقري أيضا أن الشجرة الخبيثة بنو أمية وكذا في أخبار كثيرة في قوله تعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
، ومرّ بعضها في منامات النبي ( ص ) ، « وفي المجمع » في النبوي في قوله تعالى :
صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ
أنه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة . وفي تفسير محمد بن العبّاس تأويل قوله تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
بالنبي والأوصياء ( صلوات اللّه عليهم ) ، « وفي الصادقي » المروي في تفسير علي أن المراد من الشجرة في قوله تعالى :
وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
العجم بعد تفسير النحل بهم ( ع ) ويشير إلى ذلك أيضا ما في الكافي وغيره في قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا
عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ( ع ) قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه عمن يأخذه . وعليه فيمكن أن تكون في الأقسام إشارة إلى أنواع المعارف الإلهية والعلوم المحمدية والحكم العلوية فجاز تأويل الأشجار المختلفة بالرجال المختلفة ومعرفة نفسه بما يراه في المنام من أقسامها قال المولى « محمد صالح » في شرح الخبر الأخير : وكأنه ( ع ) أوّل رؤياه بالإلهام والتعليم الرباني ويحتمل أنه ( ع ) استنبط أن ذلك الرائي منافق يريد اغتيال غيره من قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
وقد فسّر بعض المفسرين الخشب بالمنافق نظرا إلى هذه الآية ، فذلك الشبح الخشبي كان مثاله ، وذلك الفرس الخشبي كان نفاقه ، وكما أن المنافق في ترويج أمره راكب على فرس النفاق الذي لا يكون