( ى ) : رأى رجل أن كرم بستانه حمل بطيخا أوّله الصادق ( ع ) بأن امرأته حملت من غيره « 1 » .
( يا ) : رأى بخت نصر شجرة عظيمة شديدة الخضرة ، فرعها في السماء عليها طير السماء ، وفي ظلها وحوش الأرض وسباعها ، فبينما هو ينظر إليها إذ أقبل ملك يحمل حديدة كالفأس على عنقه ، وصرخ بملك آخر في باب من أبواب السماء يقول له : كيف أمرك اللّه أن تفعل بالشجرة أمرك أن تجتثها من أصلها أم أمرك أن تأخذ بعضها ؟ فقال له : إن اللّه تعالى يقول : خذ منها وابق ، فضرب رأسها بفأس ، فانقطع وتفرق ما كان عليها من الطير وما كان تحتها من السباع والوحش وبقي الجذع لا هيئته لها ولا حسن ، فأوّل دانيال ( ع ) الشجرة به ، والطيور بولده وأهله والسباع والوحوش برعيته ( الخبر ) « 2 » .
( يب ) : رأى رجل شبحا من خشب يلوح بسيفه وهو يشاهده فزعا فأوّله الصادق ( ع ) بنفسه وأنه يريد اغتيال رجل في معيشته « 3 » .
قلت : أن الشجرة بل مطلق النبات أشبه شيء بالإنسان من بدو غرسها في أرض طيبة أو خبيثة ، وسقيها بماء ملح أو عذب فراع ، وقلع الشوكة من أطرافها وإبقائها وكثرة أغصانها وقلّتها ووجود الثمرة لها وعدمه واختلاف ثمرها ف النفع والضرر وطول البقاء وقصر أزمنته وعموم الانتفاع به وعدمه ، وكونها في محل محفوظ عن الحوادث الخارجة وعدمه ، وهكذا الإنسان من حيث إنسانيته وترقيه من عالم طبيعته وصعود نفسه عن درجة بهيمية وسبعيته وشيطانيته وتكميله قوتيه العلمية والعملية اللتين بهما يقدر على العروج إلى عالم القدس الأعلى وعدم ذلك كله وانتفاع الناس به في ذلك وعدمه ، وحفظه عقائده وعلومه الحقة وأعماله الحسنة عن أبالسة الأوهام والآفات العظام وعدمه ، وأمثال ذلك مثلها ولذا عبّر اللّه تعالى عن الفريقين بها كثيرا في كتابه العزيز فقال تعالى :
وَمَثَلُ
هامش
( 1 ) ( ج 1 ، ص 159 ) .
( 2 ) ( ج 1 ، ص 110 ) .
( 3 ) ( ج 1 ، ص 144 ) .