أمره رائجا ، ولا يوصل صاحبه إلى منزل كذلك الفرس الخشبي وسيف ذلك الشبح قصد الرائي إهلاك غيره ، وأما كون الاغتيال في أمر المعيشة فيحتمل أنه مستنبط من ركوبه على الفرس ، لأن الفرس قد يؤوّل بالدنيا وسعة المعاش ، ولأنه سبب لازدياد الرزق والتوسعة في المعيشة وطلب الدنيا كما في بعض الروايات .
قلت : ومن هنا أوّل بعضهم رؤيا من رأى أنه يحمل البيض إلى تحت الأخشاب بأنّه يقود الفاحشات إلى الرجال ، إذ البيض هي النساء لقوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
ومما ينسب إلى نبي اللّه يوسف ( ع ) أن من رأى أن الأشجار يبست يصير الرائي كاذبا ، وإن كان الخشب اليابس مما ينتفع به يصل إليه منفعة عظيمة ، وإن رأى أنه قلع الأشجار أو كسرها يصل إليه همّ كثير ، وإن رأى النخيل يصل إليه نفع عظيم ، وإن رأى نفسه فوق الشجر يصير غنيا ، وإن رأى نفسه فوق شجرة الزيتون أو تحتها يصير مسرورا في النشأتين ، وشجرة الرمان الحلو مال حلال ، والحامض الحرام ، وشجرة النارنج مرض قليل ، والعنب الأبيض غنى للمفلس ، والأسود الثلج والمطر والحصرم « 1 » استماع كلمات سوء من الأقارب ، والزبيب طول في العمر إلى آخر ما لا يقتضي المقام ذكره لعدم الظن بالنسبة .
( يج ) : قال الصادق ( ع ) : من رأى أنه في الحرم وكان خائفا أمن ، أخذ ( ع ) ذلك من قوله تعالى :
حَرَماً آمِناً
، وفيه إشارة إلى جواز استخراج التعبير من كلام اللّه تعالى ولا بأس بذكر بعضه من تنزيله أو تأويله فمن رأى أنه في بلاد الشام خصوصا بيت المقدس يبارك في ماله أو ولده أو علمه بحسب حاله يرزق من الطيبات لقوله تعالى :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
فقد فسّر بالشام وبيت المقدس وقيل مصر وقوله تعالى :
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
، وقوله تعالى :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا
هامش
( 1 ) الحصرم بكسر الحاء : أول العنب ما دام أخضر حامضا ويقال له بالفارسية ( غوره ) .