الذي لم يكن في آبائه خلافة وملك يحتمل في حقه ذلك بظهور الدين لمشاعره ومداركه التي هي في رأسه وعدم تغطيتها سائر جسده بعدم توغله في الدين كما هو وعلى قدمه بالمال الحلال الذي ليس بعد الدين أمر جسيم مثله ، ومن ذلك يعرف وجه ما قيل من أن الشمس ملك عظيم وما رأى فيها من تغير أو كسوف فهو حدث بالملك من همّ أو مرض أو نحوه والقمر وزير الملك ، والزهرة امرأة وعطارد كاتبه والمريخ صاحب حربه وزحل صاحب عذابه والمشتري صاحب ماله ، وسائر النجوم العظام أشراف الناس وإنما يكون القمر وزيرا ما رأى في السماء ، فإن رأى عنده أو في حجره أو في بيته تزوّج زوجا يغلب ضوأه رجلا كان أو امرأة ، وقد أخذ ذلك من النجوم ، ونحن نذكر إنشاء اللّه بعض ما قالوه في المقام .
( ز ) : رأى النبي ( ص ) شجرة عظيمة غليظة الساق ثابتة الأصل باسقة الفرع غلاظ مستويات ، وعلى كل واحد غصن واثنان وثلاثة ، وعند ساق الشجرة من الحشيش ما لا يتهيأ وصفه ، فأوّل ( ص ) الشجرة به ( ص ) والأغصان بأهل بيته والحشيش بمحبيه ومواليه « 1 » .
( ح ) : رأى نضر بن كنانة جدّ النبي ( ص ) شجرة خضراء خرجت من ظهره وبلغ أعنان السماء وأغصانها نور في نور « 2 » .
( ط ) : رأى عبد المطلب شجرة نبتت على ظهره نال رأسها السماء ، وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، يزهر منها نور أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأى العرب والعجم ساجدة لها ، وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ، وإن رهطا من قريش أرادوا قطعها فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس فيأخذهم ويكسر ظهورهم ويقلع أعينهم ( الخ ) « 3 » أوّل الشجرة بالنبي ( ص ) والشاب بأمير المؤمنين ( ع ) .
هامش
( 1 ) ( ج 1 ، ص 49 ) .
( 2 ) ( ج 1 ، ص 126 ) .
( 3 ) ( ج 1 ، ص 130 ) .