خليفة أو ملك إلى آخر ما مرّ عن قريب « 1 » .
( ه ) : رأت هند زوجة أبي سفيان شمسا مشرقة على الدنيا كلها فولد منها قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها ، وولد منه نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب وسحابة سوداء مظلمة كالليل ولد منها حية رقطاء ، دبت إلى النجمين فابتلعتهما ، والناس يتأسفون عليهما ، أوّل النبي ( ص ) الشمس بنفسه ، والقمر بفاطمة والنجمان بالحسن والحسين ( ع ) ، والسحابة بمعاوية والحية بيزيد لعنة اللّه عليهما « 2 » .
( و ) : رأت صفية الخيبرية أن قمرا وقع في حجرها فقال زوجها : ما هذا إلا إنك تتمنين ملك الحجاز ؟ فسبيت وزوّجها النبي ( ص ) « 3 » .
قلت : للشمس علو وارتفاع ونور وشعاع يهتدي به الناس في أمور دنياهم ، وتأثير وتربية في العناصر والمركبات وقهر وغلبة على سائر الكواكب النيرات ، يشترك في كل ذلك وغيره من سائر صفاتها مع أمور يمكن التعبير بها عنها كالدين الذي يهتدي به الناس في ظلمات جهلهم وكفرهم ، والخلافة الإلهية التي تخضع دونها كل جبار ، والسلطنة الظاهرة التي تتقلب بأيدي الفساق والكفار ، فيصح أن يأول الشمس تارة برسول اللّه ( ص ) ، وأخرى بنمرود كما ورد كذلك في تأويل شموس القرآن ففي الأخبار المستفيضة في قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
الشمس رسول اللّه ( ص ) أوضح اللّه ( عزّ وجلّ ) للناس دينهم ،
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
ذاك أمير المؤمنين ( ع ) تلا رسول اللّه ( ص ) ونفثه بالعلم نفثا ، « وفي تفسير علي » عن الرضا ( ع ) في قوله تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
، وإنما عناهما لعنهما اللّه ، وحيث أن تعبير الرؤيا يختلف باختلاف الأشخاص والواجب التأويل بمناسبة حال الرائي في الرفعة والضعة والكفر والديانة أوّل ( ع ) طلوع الشمس على رأس الرجل
هامش
( 1 ) ( ج 1 ، ص 144 ) .
( 2 ) ( ج 1 ، ص 196 ) .
( 3 ) ( ج 1 ، ص 193 ) .