« وفيه » أن أبا بصير سأل الصادق ( ع ) عن سحر لبيد بن أعصم رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال ( ع ) بلى كان النبي ( ص ) يرى يجامع وليس يجامع وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده والسحر حق وما سلط السحر إلا على العين والفرج الخبر « 1 » ، « وفي تفسير العياشي » عن الصادق ( ع ) قال :
رأيت فاطمة ( ع ) في النوم كان الحسن والحسين ( ع ) ذبحا أو قتلا ، فأحزنها ذلك فأخبرت به رسول اللّه ( ص ) ، فقال : يا رؤيا فتمثلت بين يديه ، قال :
أنت أريت فاطمة هذا البلاء ؟ قال ؛ لا ، فقال : يا أضغاث وأنت أريت فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، قال : ما أردت بذلك ؟ قالت : أردت أحزنها ، فقال ( ص ) لفاطمة ( عليها الصلاة ) : اسمعي ليس هذا بشيء .
قال المجلسي ( ره ) : كأن خطابه ( ص ) كان لملك الرؤيا وشيطان الأضغاث لقوله سبحانه :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
أو تمثل لإعجازه لكل
هامش
( 1 ) قال الطبرسي ( رحمه اللّه ) في كتاب مجمع البيان في تفسير قوله :وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ، قالوا إن لبيد بن أعصم اليهود سحر لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ثم ذكر قصته إلى أن قال : ورووا ذلك عن عائشة وابن عباس ثم قال : وهذا لا يجوز لأن من وصف بأنه مسحور فكأنه قد خبل عقله وقد أبى اللّه سبحانه ذلك في قولهوَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّواإلى أن قال : ولو قدروا على ذلك لقتلوه وقتلوا كثيرا من المؤمنين مع شدة عداوتهم بهم ( انتهى ) .
وقال المحدث العلامة المجلسي ( رحمه اللّه ) في البحار بعد نقل حديث سحر لبيد بن أعصم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في بئر ذروان عن كتاب طب الأئمة ما لفظه : أقول : المشهور بين الامامية عدم تأثير السحر في الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وأولوا بعض الأخبار الواردة في ذلك وطرحوا بعضها ( انتهى ) .
قلت : ويظهر من الفيض ( رحمه اللّه ) أيضا أن تلك الروايات توافق روايات المخالفين من العامة قال ( رحمه اللّه ) في الصافي بعد ذكر روايات طب الأئمة : وروت العامة ما يقرب من ذلك .
فهذا الحديث مضافا إلى مخالفته لما هو المشهور بين الامامية كما صرح به المجلسي ( رحمه اللّه ) موافق لما رواه العامة فيمكن حمله على التقية مع ما فيه من ضعف السند واللّه العالم .