تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا ، « وفي المحاسن » عنه ( ع ) أنه ذكر الأرواح أرواح المؤمنين فقال : يلتقون ويتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت فلان .

[ في أن اختلاف صور الأشياء في العوالم من أمور : ]

واعلم : أن الذي يختلج في البال أن يستند هذا الاختلاف إلى أمور يمكن استنباطها عما ذكرناه سابقا . منها : ما هو من لوازم هذا العالم من حيث الرقة واللطافة وغيرها ، فإن الشيء الواحد تختلف صورته باختلاف حاله في ذلك كالحجر المستخرج منه الزجاج المستخرج منه البلور ، ومنه يظهر الاختلاف في اللون بعد إشراق شعاع الشمس وسائر الأنوار عليه ، وقد أشير في كثير من الأخبار إلى أنّ لون هذا العالم أخضر ففي المحاسن والكافي عن حنان قال : كنت مع أبي عبد اللّه ( ع ) على المائدة فمال علي بالبقل وامتنعت أنا منعه لعلة كانت بي ، فالتفت إليّ وقال : يا حنان أما علمت أن أمير المؤمنين ( ع ) لم يؤت بطبق ولا فطور إلا وعليه بقل ؟ قلت : ولم ذاك جعلت فداك ؟ قال : لأن قلوب المؤمنين خضر فهي تحن إلى أشكالها ، وفي الكافي خضرة ، « وعن مناقب ابن شهرآشوب » أنه سأل ابن أبي العوجاء أبا عبد اللّه ( ع ) : لم يميل القلب إلى الخضرة أكثر مما يميل إلى غيرها ؟ قال : من قبل أن اللّه تعالى خلق القلب أخضر ومن شأن الشيء أن يميل إلى شكله ، « وفي منتخب البصائر وغيره » عن الرضا ( ع ) : أن اللّه ( عزّ وجلّ ) خلف هذا النطاق زبرجدة خضراء ، منها اخضرت السماء ، قلت : وما النطاق ؟ قال : الحجاب وللّه ( عزّ وجلّ ) وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجن والإنس ، وكلهم يلعن فلانا وفلانا ، « وفي الأمالي » عن رسول اللّه ( ص ) فيمن صام أربعة وعشرين يوما من رجب فإذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شاب عليه حلة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان ، وبيده حرير أخضر مملوا بالمسك الأذفر إلى أن قال : ثم يأخذ روحه في تلك الحرير وأمثال ذلك مما فيه إشارة إليه كثير ، وربما يستأنس له ببعض وجوه ليس هنا محلّ ذكره وربّما أول بعضهم الخضرة في تلك المقامات ببعض