تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وفي البحار عن شرح السنة عن جابر قال : أتى النبي ( ص ) رجل وهو يخطب ، فقال : يا رسول اللّه رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقي ضربت فسقط رأسي فاتبعته فأخذته ثم أعدته مكانه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدثن به الناس ، وعن أبي سلمة قال : كنت أرى الرؤيا فيهمّني حتى سمعت أبي قتادة يقول : كنت أرى الرؤيا فيمرضني ، حتى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : الرؤيا الصالحة من اللّه ، فإذا رأى أحدكم ما يحبّ فلا يحدث به إلا من يحب ، وإذا رأى ما يكره فلا يحدث به وليتفل عن يساره ، وليتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، فإنها لن تضره ، ثم قال : فيه إرشاد للمستعبر لموضع رؤياه ، فإن رأى ما يكره لا يحدث به حتى يستقبله في تعبيرها ما يزداد به همّا ، فإن رأى ما يحبه فلا يحدث به إلا من يحبه لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبّره حسدا على غير وجهه فيغمّه أو يكيده بأمر ، كما أخبر اللّه تعالى عن يعقوب حين قصّ عليه يوسف ( ع ) رؤياه :
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
، وعن أبي رزين قال : قال رسول اللّه ( ص ) : الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة وهي على رجل طائر فإذا حدثت بها وقعت وأحسبه قال : لا تحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا وفي رواية أخرى : الرؤيا على رجل طائر ما لم يعبر فإذا عبرت وقعت ، قال : وأحسبه قال : ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي الواد ، لا يحب أن يستقبلك في تفسيرها إلا بما تحب ، وإن لم يكن عالما بالعبارة لم يعجل لك بما يغمك وأما ذو الرأي فمعناه ذو العلم بعبارتها ، فهو يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب مما تعلم منها ولعله أن يكون في تفسيرها موعظة يردعك عن قبيح ما أنت عليه أو يكون فيها بشرى فتشكره اللّه عليها ، قال : وروى أبو أيوب مرسلا أن النبي ( ص ) قال : إن الرؤيا تقع على ما عبر ، ومثل ذلك رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها ، وإذا رأى أحدكم
هامش
تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها وانتفى عنها غيره من التأويل « وفي حديث آخر » الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر أي لا يستقر تأويلها حتى تعبر يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله فكيف يكون ما على رجليه .