تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
قال الطبرسي وغيره أي من تعبير الرؤيا ، لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة وأحاديث النفس أو الشيطان إن كانت كاذبة ، أو من تأويل غوامض كتب اللّه وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء . قلت : والحديث في الآية يحتمل وجوها ، « منها » أن يكون المراد إخبار الناس له ( ع ) ما رواه في منامهم فعبّر عن قصهم له ( ع ) رؤياهم في اليقظة بالحديث ، « ومنها » أن يكون المراد أحاديث آبائه وأجداده من الأنبياء والمرسلين في أنواع العلوم والحكم أو خصوص ما يتعلق بالرؤيا ، « ومنها » تنبيه الملك أو الشيطان أو النفس له بعد اليقظة بما رآه في النوم فإن التفاته إليه يحتاج إلى تذكر يجده كل أحد بالوجدان ، فمن ذكره من الثلاثة فكأنه حدثه بما رآه ، ومن علم تأويل رؤياه علم تأويل رؤيا غيره من الناس ، « ومنها » ما يريه الملك وغيره في المنام والتعبير عنه بالحديث ، مع أنّ الغالب كون ذلك بالمشاهدة ، وقد يكون بتوسط غير السماع والرؤية لعدم إمكان التعبير عما سمعه أو رآه إلا بالتكلم أو الكتابة الداخلة في أنواع الحديث . روى الراوندي في قصص الأنبياء عن الصدوق بإسناده إلى ابن محبوب عن أبي إسماعيل الفراء عن طربال عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لما أمر الملك بحبس يوسف ( ع ) في السجن ألهمه اللّه تأويل الرؤيا ، فكان يعبّر لأهل السجن رؤياهم ، « وفيه » عن الصدوق عن السكري عن الجوهري عن ابن عمارة عن جابر الجعفي عن الباقر ( صلوات اللّه عليه ) قال : سألته عن تعبير الرؤيا عن دانيال أهو صحيح ؟ قال : نعم كان يوحى إليه وكان نبيا ، وكان مما علّمه اللّه تعالى تأويل الأحاديث ، وكان صديقا حكيما ، وكان واللّه يدين بمحبتنا أهل البيت ، قال جابر : بمحبتكم أهل البيت ؟ قال : أي واللّه وما من نبي ولا ملك إلا وكان يدين بمحبتنا ، « وفي الكافي » عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاف قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) ، يقول : إنما رأيت الرؤيا فأعبرها والرؤيا على ما تعبر ، « وفيه » عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن