تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إبراهيم بن عبد اللّه بن مطيع » عن أبيه عن جده قال : رأى مطيع بن الأسود في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر ، فذكر ذلك للنبي ( ص ) فقال : هل بأحد من فتياتك حمل ؟ قال : نعم بامرأة من بني ليث وهي أم عبد اللّه ، قال : إنّها ستلد غلاما ، فولدت فأتى به النبي ( ص ) فسماه عبد اللّه وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة . قال في النهاية « 1 » يقال : عبرت الرؤيا أعبرها عبرا وعبرتها تعبيرا إذا أوّلتها وفسّرتها وخبرتها بآخر ما يؤول أمرها ، يقال هو عابر الرؤيا وعابر للرؤيا وهذه اللام تسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة ، والعابر الناظر في الشيء ، والمعبر المستدل بالشيء على الشيء ، « ومنه الحديث » للرؤيا كنى وأسماء فكنّوها بكناها واعتبروها بأسمائها ، « ومنه حديث ابن سيرين » كان يقول : إني أعتبر الحديث ، المعنى فيه أنّه يعبر الرؤيا على الحديث ، ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها ، مثل أن يعبّر الغراب بالرجل الفاسق ، والضلع بالمرأة ، لأن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سمى الغراب فاسقا وجعل المرأة كالضلع ونحو ذلك من الكنى والأسماء ، وقال أيضا فيه : الرؤيا لأول عابر وهي على رجل طائر ، لأول عابر أي إذا عبرها برّ صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسّرها بعد ، وهي على رجل طائر أي أنها على قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وإن ذلك هو الذي قسّمه اللّه تعالى لصاحبها من قولهم اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتهما أي وقع سهمه وخرج وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر والمراد أنّ الرؤيا هي التي يعبرها المعبر فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة « 2 » .
هامش
( 1 ) في مادة عبر . ( 2 ) وفي النسخة الموجودة عندي من النهاية ( المطبوعة بمصر بالمطبعة العثمانية سنة 1311 - وهي أصح النسخ المطبوعة على ما قيل ) في مادة طير هكذا : ( فيه ) الرؤيا لأول عابر وهي على رجل طائر كل حركة من كلمة أو جار يجري فهو طائر مجاز ، أراد على رجل قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وهي لأول عابر يعبرها أي أنها إذا احتملت
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 340 | ميرزا حسين النوري الطبرسي