تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
التمثيل بصورة النبي ( ص ) ولا غير ذلك مما افتروا به على النبي ( ص ) ( انتهى ) وهو متين غير قوله وأن النبوة ( الخ ) ، فإن الموجود في الأخبار المستفيضة أن سلطنته وملكه كان دائرا مدار الخاتم وهذا لا بعد فيه ، هذا . ويظهر من بعض المحققين أن المراد بعدم تصور الشيطان بصورة الأنبياء ( ع ) أنه لا يمكنه دعوى النبوة أو الإمامة مع ظهور الحسن في أعماله وصفاته ، فإذا ادعى في اليقظة أنه نبي أو إمام لا يظهر بصورة من ادعى رتبته فيعرفه المؤمن البتة ، فيظهر له القبح في الأعمال والصفات لأنه إن ظهر ذلك بحيث تخفى على المؤمن وجب على اللّه في الحكمة أن يكشف سره وإلا كان مغريا بالباطل تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، نعم ذلك يخفى على أوليائه لأنهم لا يفرقون بين الحق والباطل ولا يعرفون صفة النبي والإمام فيكتفون بمجرد الدعوى إنما سلطانه على الذين يتولّونه والذين هم به مشركون ، على أن اللّه سبحانه يبين بطلان دعوته لتقوم عليهم الحجة البالغة ، ثم ساق الخبر وقال : فاعتبر بمن تشبه في اليقظ بالأنبياء كيف فضحه اللّه بأفعاله ثم لم يمهله ( انتهى ) . وفيه خروج عن الظاهر إذ المنساق من التمثل والتشبه والتصور المشاكلة في الهيئة الظاهرة والمناسبات المقدارية ، بل مع صحة الخبر كيف كان يخفي عليهم الأمر بمجرد دعوى النبوة وأنه هو سليمان النبي ( ص ) .

[ في تحقيق الكلام في ذيل الحديث وهو قوله ( ص ) فان الشيطان لا يتمثل بي في حكمة خلق إبليس وإيجاده : ]

بقي الكلام : فيما تضمنه خبر الزنديق المتقدم من الاعتراض على إيجاد إبليس وتسليطه على البشر وجوابه ( ع ) من عدم سلطنته عليهم إلا بالوسوسة ، فإن لسائل أن يسأل عن حكمة هذا المقدار من السلطنة ، وأنه لا خير فيه وفي وسوسته بل لولا وساوسه لما عصى اللّه فعاد المحذور الذي ذكره الزنديق ، ولا يخفى أن الشيطان ووسوسته داخلة في جملة الشرور والمؤذيات الموجودة في العالم مما لا يظهر للأكثر في بادىء النظر فيه جهة خير يصل إلى العباد ، ولا يبرز منه إلا الشر والأذى والصد عن كثير من المنافع والمضار ، كالحيات والعقارب والهوام والسباع والسموم القتالة والرياح العاصفة ونظائرها ،