تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يأمر الشياطين أن يحملوا الحجارة من فارس يبيعونها بالشام ، فلما مسح أعناق الخيل وسوقها بالسيف سلبه اللّه ملكه « 1 » وكان إذا دخل الخلا دفع خاتمه إلى بعض من تخدمه ، فجاء شيطان فخدع خادمه وأخذ من يده الخاتم ولبسه ، فحوت عليه الشياطين والجن والإنس والطير والوحش ، وخرج سليمان في طلب الخاتم فلم يجده فهرب ومرّ على ساحل البحر وأنكرت بنو إسرائيل الشيطان الذي تصور في صورة سليمان ، وصاروا إلى أمه فقالوا لها : أتنكرين من سليمان شيئا ؟ فقالت : كان أبر الناس بي وهو اليوم يعصيني ، وصاروا إلى جواريه ونسائه وقالوا : أتنكرن من أمر سليمان شيئا قلن : لم يكن يأتينا في
هامش
( 1 ) وقصة مسح سليمان أعناق الخيل وسوقها بالسيف على ما رواه علي بن إبراهيم هي أنه ( عليه السلام ) كان يحب الخيل ويستعرضها فعرضت عليه يوما إلى أن غالبت الشمس وفاتته صلاة العصر ، فاغتم من ذلك غما شديدا فدعا اللّه ( عز وجل ) أن يرد عليه الشمس حتى يصلي العصر فرد اللّه سبحانه عليه الشمس وقت صلاة العصر حتى صلاها ثم دعا بالخيل فأقبل يضرب أعناقها وسوقها ( جمع الساق ) حتى قتلها كلها وهو قوله عز اسمه « ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق » ( انتهى ) . ثم لا يخفى أن ما ذكره ( رحمه اللّه ) في من لا يحضره الفقيه : أن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن سليمان ( عليه السلام ) اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ثم أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقال أنها شغلتني عن ذكر ربي وليس كما يقولون : جل نبي اللّه سليمان ( عليه السلام ) عن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لأنها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله وإنما عرضت عليه وهي بهائم غير مكلفة ، والصحيح في ذلك ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أن سليمان بن داود ( عليه السلام ) عرض عليه ذات يوم بالعشى الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة : ردوا الشمس على أصلى صلاتي في وقتها فردوها فقام فطفق مسح ساقيه وعنقه وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك وكان ذلك وضوئهم للصلاة ( الخ ) . وكيف كان ففي ما ذكره علي بن إبراهيم مع إرساله وموافقته للعامة ما لا يخفى من الإشكال وسيأتي بعضه عن المؤلف وإن شئت تحقيق الكلام في هذه القصة وتمييز الصحيح عن السيم فراجع البحار ( ج 5 ، ص 356 ) ، ومجمع البيان ( ح 8 ، ص 374 ، 375 ) وتنزيه الأنبياء ( ص 93 ، 94 ) ومن لا يحضره الفقيه ( ص 53 ) وغير ذلك من كتب الحديث والتفسير وغيره .