ثم النظر إلى خوار العجل واستجابة دعاء فرعون ورجوع سهم نمرود ملطخا بالدم ومصاحبه صاحب الغار ومناكحة بنته وبنت أخيه ، وتزويج ثالث القوم كريمته ، وطراوة الشجرة اليابسة التي يصلب عليها الأولان ، وقول الباقر ( ع ) لأبي بصير كما في المحاسن : إن استرشدك فارشده ، فإن استزادك فزده ، وإن جاحدك فجاهده وقول الصادق ( ع ) كما فيه وفي الكافي في حديث اشتباه دم العذرة بالحيض : يا خلف سر اللّه سر اللّه سر اللّه فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل ارضوا لهم بما رضي اللّه لهم من ضلال .
ثم بعد التأمل فيما شرحناه في الفصل السادس فيما يرد على العبد المؤمن والكافر والمسلم والمنافق من اللّه تعالى من النعمة والبلاء والعقوبة والجزاء والاستدراج والابتلاء ، لا تكاد تشك في عدم خروج ما يراه المبطل الذي تراكم عنده الحجج القاطعة والبراهين الساطعة اللامعة على إثبات العقائد الحقة مما يتعلق بالتوحيد والرسالة والإمامة ، وأعرض عنها وعكف على أباطيله التي زيّنها له الشيطان ، وأقام على قواعده المجتثة البنيان في نومه مما يسرّه ويبشره أو يوهمه صحة ما عنده عن أحد الأقسام السابقة التي لا يوجب الالتزام بها توهم جبر وإضلال بل هو جار على مقتضى الحكمة الإلهية التي لا تتخلف عن أحد في كل حال ، وإن استصعب تصوره والإيمان به صادقا على كل من لا يعرف الرجال بالحق بل الحق بالرجال ولم أجد مصرحا بما ذكرنا ولكن لا ينبغي التوحش من الحق إذا ساعده الدليل وهو حسبي ونعم الوكيل ومنه يظهر الجواب عن المناقضة في الأحكام مضافا إلى ما تقدم عن المجلسي ، وذكرناه في أواخر الفصل الثاني في الجواب عن الإشكال الرابع وهو حجية قولهم ( ع ) في المنام ، مع إمكان كون بعضها للتقية وبعضها لموافقة المزاج حينئذ وبعضها لعدم فهم المراد وبعضها يحتاج إلى التعبير ، وبعضها صحيحا واقعا وإن لم يجب العمل به لوجوب العمل بالأدلة الظاهرية التي قام على خلافها كما لا يجب العمل بالجفر والرمل بل يحرم العمل بالحكم المستخرج منهما خصوصا إذا خالف ما دلّ عليه أحد الأدلة الأربعة .
وأما الثاني : وهو الكلام في ذيل الخبر المتواتر أعني قوله ( ص ) : فإن
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 320
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٢٠