تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقال الآخر : لا لعمري ما هو كذلك هو كهل ما بين البياض والسمرة ، فقلت : أليس زعمتم أنكم تعرفونه انصرفوا في حفظ اللّه ، ومثله ما رواه الصدوق في العلل عن الصادق ( ع ) قال : ما أنزل اللّه تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياء ( ع ) بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا ( ص ) بالعربية ، فإذا كلّم به قومه كلمه بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد لا يخاطب رسول اللّه ( ص ) بأيّ لسان خاطبه إلا وقع في مسامعه بالعربية ، كل ذلك يترجم جبرائيل له وعنه تشريفا من اللّه ( عزّ وجلّ ) ، « وفي قصص الأنبياء » عنه ( ص ) : أن الوحي ينزل من عند اللّه ( عزّ وجلّ ) بالعربية ، فإذا أتى نبيا من الأنبياء أتاه بلسان قومه . ويشهد لهذا الاحتمال ما في تفسير الإمام ( ع ) في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
، بعد ذلك حضور ملك الموت لقبض روحه بأفظع المناظر وأقبح الوجوه . قال ( ع ) : ثم يقول : ارفع رأسك وطرفك وانظر فيرى دون العرش محمدا ( ص ) على سرير بين يدي عرش الرحمن ، ويرى عليّا ( ع ) على كرسي بين يديه وسائر الأئمة ( ع ) على مراتبهم الشريفة بحضرته ، ثم يرى الجنان قد فتحت أبوابها ويرى القصور والدرجات والمنازل التي تقصر عنها أماني المتمنين ، فيقول له : لو كنت لأوليائك مواليا كانت روحك تعرج بها إلى حضرتهم ( الخبر ) ، وفيه أيضا في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
بعد ذكر نزول ملك الموت لقبض روح المؤمن وإرائته درجاته وقصوره في الجنة قال ( ع ) : ثم يقول : انظر فينظر فيرى محمدا وعليّا والطيبين من آلهما في أعلى عليين فيقول : أو تراهم هؤلاء ساداتك وأئمتك هم هناك جلّاسك وأنّاسك ( الخبر ) . ومع ذلك كله فلا يساعده ما مرّ من الأخبار خصوصا صريح تفسير الإمام ( ع ) « 1 » بل فيه ما يمكن الجمع بينه وبين ما هنا بأن يحضرون عند الميت
هامش
( 1 ) وكذا صريح رواية الكافي والمحاسن من أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يجلس عند