تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
حتى حولت السكين وأقبلتها في يده وأتيته بالفداء ، و « الثالثة » : حين رمي يوسف ( ع ) في الجب أوحى إليّ اللّه تعالى يا جبرائيل أدركه فوعزتي وجلالي إن سبقك إلى قعر الجب لأمحونّ اسمك من ديوان الملائكة ، فنزلت إليه بسرعة وأدركته إلى الفضاء ورفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب وأنزلته عليها سالما فعييت ، وكان الجب مأوى الحيات والأفاعي ، فلما حسّ به قال : كل واحدة لصاحبتها إياك أن تتحركي فإن نبيا كريما نزل بنا وحلّ بساحتنا ، فلم تخرج واحدة من وكرها إلا الأفاعي فإنها خرجت وأرادت لذعه ، فصحت بهن صيحة صمت آذانهم إلى يوم القيامة . الثامن : ما ظهر من أجسامهم الشريفة في دار الدنيا من الغرائب ما يتحير منه العقول ولا يبقى مع التأمل فيها الاستبعاد المذكور ، منها عدم تبين الظل لهم في الشمس مع ثيابهم ومنها رؤيتهم من خلفهم مثل رؤيتهم من أمامهم ، « وفي البصائر » عن الرضا ( ع ) : أن لنا عين لا تشبه أعين الناس وفيها نور وليس للشيطان فيه شرك ، ومنها إخراج الماء من أصابعهم ( ع ) ، ومنها طول رجلهم من الكوفة إلى الشام ومنها طول يدهم كذلك كما في قصة المرأة والطشت ومنها رؤيتهم ما بين المشرق والمغرب ، وعدم حاجب لبصرهم ومنها طيهم الأرض والمسافة البعيدة في مقدار طرف العين ، وهو من الباب بل في الكشي في ترجمة جابر وسيرة الرجل من الكوفة إلى المدينة ومنها إليها ، وقوله له بالكوفة فكن قال : فسمعت أخ ( آخر ظ ) النون بالكوفة ، وفي حديث بساط قال أمير المؤمنين : لو إنني أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع وأرجع في أقل من الطرف لفعلت بما عندي من اسم الأعظم ، وسماعهم ( ع ) الأصوات في المنام ورؤيتهم الملائكة والجن والشياطين ، وخروج سبعة أمنان من دم من جسدهم كما في قضية الهادي ( ع ) وإخفائهم أنفسهم عن الأعين من غير حاجب وساتر ومانع ومشيهم على الماء وصعودهم وحركتهم في الهواء وأكلهم السموم القتالة من غير ضرر وحملهم من الأثقال ما لا يقوم به جميع البشر إلى غير ذلك من الخوارق التي لا تقصر عن المقام مع أن جميع ذلك في دار الدنيا وعوارض بشريتهم فيها أظهر وخواص الأجسام العنصرية فيها أشدّ
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 315 | ميرزا حسين النوري الطبرسي