تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ورجع من ليلته إلى مضجعه ، وقد ذكر أهل الهيئة وأصحاب الأرصاد أن بعد مقعر فلك الأقصى من مركز الأرض مائة وأربعون ألفا ومائة وسبعة وأربعون مثلا بما به نصف قطر الأرض واحد وهو المعبّر عنه في اصطلاحهم بالمقياس وبالفراسخ يصير البعد المذكور ثلاثة وثلاثون ألف ألف فرسخ وخمس مائة وأربعة وعشرون ألف فرسخ وستمائة وتسعة فراسخ ، فإذا ضوعف بملاحظة الصعود والنزول يصير سبعة وستين ألف ألف فرسخ وتسعة وأربعين ومائتين وتسعة عشر فرسخ بإسقاط مساحة قطر الأرض لأنه ( ص ) صعد من ظهره هذا ، وأما بعد محدب فلك الأقصى أي مقدار قطره فاعترفوا بعجزهم وعدم بلوغ علمهم إليه وأنه لا يعلمه إلا اللّه تعالى ومن أوحى إليه ثم ما فوقه من الحجب والسرادقات وبحار الأنوار وغيرها مما جاوزها فكذلك وظاهر الأخبار وتصريح بعض أن السير كان في ثلث الليل وذكر أقل من ذلك أيضا ، فلو فرض أنه كان في أربع ساعات كان لكل ساعة قريب من ثمانية عشر ألف فرسخ إلى محدب فلك الثوابت والقدر المعمور من الربع المسكون على ما صرحوا به ثلاثة آلاف وسبع مائة وخمسة وستين ألف وأربع مائة وعشرين فرسخا ويزيد عليها مساحة البلاد الجديدة المعروفة « بينكي دنيا » وإقليم « أمريكا » وبعض الجزائر المكشوفة في تلك الأزمان ، ومع ذلك لا يبلغ الجميع ثلث المقدار المذكور فكيف بما جهلنا به مما فوق الكرسي إلى ما شاء اللّه ، وهل يبقى بعد ذلك الأمر الضروري عند كافة المسلمين استبعاد خصوصا لو قيل بالطفية أجسادهم الشريفة التي لهم في البرزخ عن جسدهم المحسوس في الدنيا الذي به سار ( ص ) ما سار . الرابع : إن أهل الرصد والحساب ذكروا أن كل جزء من أجزاء مقعر فلك الأقصى يتحرك بمقدار ما يقول أحد واحد بإسكان الدال ألفا وسبع مائة واثنين وثلاثين فرسخا ونقل المحقق الداماد في شرح الصحيفة عن بعضهم أنه يتحرك في هذا الوقت ألفين وأربعمائة فرسخ ، قال رحمه اللّه : فعلى ما نحن أوردنا يتحرك من مقعره في ساعة مستوية ستة وستين ألف ألف فرسخ واثنين وسبعين ألف فرسخ ، واللّه سبحانه أعلم بما يتحرك به محدّبه ( إذ ثخن الفلك الأقصى