تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أي ينتصب قائما يقال مثل بين يديه مثولا أي انتصب قائما بين يديه . وثالثا : أن في الخبر المذكور أيضا ما يشهد بكون المراد هو الأصل ففيه بعد قوله ( ع ) : وذريتهم فيقال له : هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ( ع ) رفقاؤك قال : فيفتح عينيه فينظر ( الخ ) وهو أصرح من دلالة التمثل على الصورة لو سلمت فلا بدّ من حمله عليه . ورابعا : أنّ المقصود من تلك الأخبار ليس مجرد رؤية الميت صورهم ومثلهم ( ع ) بل صريحها أن الذي يحضر يكلم معه ويبشره ويأمر ملك الموت بالإرفاق فالمتكلم المبشر إن كأن نفوسهم المقدسة في تلك الصورة الممثلة فهو رجوع إلى التوجيه الأول وإن كان غيرهم فهو حينئذ ملك خلقه اللّه تعالى بصورهم ، فإن كان واحدا في جميع الموارد عاد الإشكال ، وإلا فلا يساعده خبر ولا أثر ، مع أن التعبير عن حضور الملك بحضورهم وعدّه من فضائلهم وافتخارهم ( ع ) به ما لا يخفى . فظهر أن الاستناد إلى خبر تمثيل المال وخبر صورة أمير المؤمنين ( ع ) في السماء غير مجد بل في حديث المعراج تصريح بأنه ملك ففي العيون عن النبي ( ص ) : ليلة أسرى بي ربي ( عزّ وجلّ ) رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب علي بن أبي طالب بذي الفقار ، وإنّ الملائكة إذا اشتاقوا إلى علي بن أبي طالب ( ع ) نظروا إلى وجه ذلك الملك ، فقلت : يا رب هذا أخي علي بن أبي طالب وابن عمي ؟ فقال : يا محمد هذا ملك خلقته على صورة علي ( ع ) يعبدني في بطنان عرشي ( الخبر ) والحاصل أن حمل قوله ( ع ) : « يا حار همدان من يمت يرني » ، وقوله : « يعرفني طرفه وأعرفه » على أنه يرى ملكا على صورتي مما يأباه الطبع السليم .

الثالث

ما ذكره ( ره ) أيضا من أنه يمكن أن يرتسم صورهم في الحس المشترك بحيث يشاهدهم المحتضر ويكلّم معهم كما في المبرسم ثم استبعده عن سياق الأخبار وقال : بل مثل هذه التأويلات ردّ للأخبار وطعن في الآثار .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 306 | ميرزا حسين النوري الطبرسي