تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

الثاني

ما احتمله أيضا حيث قال : ويمكن أن يخلق اللّه تعالى لكل منهم مثالا بصورته وهذه الأمثلة يكلّمون الموتى ويبشرونهم من قبلهم ( ع ) ، كما ورد في بعض الأخبار بلفظ التمثيل ، واختاره تلميذه المحدث الجزائري في الأنوار حيث قال بعد نقل بعض ما تقدم : ولم يذهب أحد من الأصحاب إلى تأويل هذا ولا إنكاره ، نعم ذهب سيدنا الأجل علم الهدى إلى تأويله إلى أن نقل الوجه الأول عن شيخه وقال : وأما الذي رجحناه نحن أخذا من مفاهيم الأخبار فهو القول بالتمثيل ، بأن اللّه سبحانه يمثّل للميت رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) كما مثله أهل السماوات حتى رآه النبي ( ص ) في جميع السماوات واقفا يصلي والملائكة تصلي خلفه ، فقال : هذا علي بن أبي طالب ( ع ) خلقته في جميع السماوات حتى تنظر إليه الملائكة فتطمئنّ إليه نفوسهم من شدة حبهم لعلي بن أبي طالب ( ع ) ، ويؤيده ما رواه الكليني في رواية سدير الصيرفي عن مولانا الصادق ( ع ) في قول ملك الموت للمحتضر : افتح عينيك فانظر ، قال : ويمثل له رسول اللّه ( ص ) وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ( ع ) ، فيكون ( ع ) : يأتي إلى بعض المحتضرين بنفسه الشريفة وصورته الأصلية ويأتي إلى بعض آخر صورته الممثلة المشابهة لتلك الصورة الأصلية وهذا غير الجواب الأول الذي بني على البدن المثالي ، وهذا التمثيل من باب ما رواه شيخنا الكليني وذكر حديث تمثل المال والولد والعمل للإنسان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ( انتهى ) . وفيه أولا : أن جميع ما نقلناه صريح في حضور الأصل والخروج عنه بمجرد هذا الخبر الضعيف خروج عن الطريقة المستقيمة . وثانيا : أن خبر التمثل غير صريح بل ولا ظاهر في كون المرئي مثالهم ، بل هو نظير ما ورد في الحديث من سرّه أن يمثل الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار ، قال في المجمع : أي يقومون له وهو جالس ، يقال : مثل الرجل يمثل مثولا إذا انتصب قائما ، وفي حديث صلاة الخوف ثم يقوم ويقومون فيمثل قائما