تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من ميت يموت إلا حضر عنده محمد وعلي ( صلوات اللّه عليهما ) فإذا رآهما المؤمن استبشر وسرّ فيقوم النبي ( ص ) لينصرف ، فيقول : إلى أين وقد كنت أتمنى أن أراكما ؟ فقال ( ص ) : أتحبّ أن ترافقنا ؟ فيقول : نعم فيوصي به ذلك ملك الموت ويخبره أنه لهما محب فهذا يرضي لقاء اللّه وأحبه واللّه يحب لقائه ( الخبر ) . قال المصنف وهذا الحديث يصرّح بحضور محمد وعلي ( صلوات اللّه عليهما ) عند كل ميت ، ورؤية المؤمن لهما حقيقة لا مجازا ومن هذا الباب ما ورد من حضور الإمام ( ع ) جنازة مواليهم وزيارته لهم في قبورهم . أما الأول : فرواه عماد الدين أب جعفر الطوسي في ثاقب المناقب عن عمار بن سعيد عن أبي علي بن راشد في خبر طويل في اجتماع الشيعة بنيشابور وبعثهم رسولا معه متاع منهم ومن امرأة يقال لها شطيطة إلى الكاظم ( ع ) ، ورد الرسول وإخباره ( ع ) بموت شطيطة بعد تسعة عشر يوما من يوم وروده ، وحضوره ( ع ) على جنازته ، قال : فأقامت شطيطة تسعة عشر يوما وماتت ( رحمها اللّه ) ، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها ، فرأيت أبا الحسن ( ع ) على نجيب فنزل عنه وأخذ بخطامه ، ووقف يصلي عليها مع القوم ، وحضر نزولها إلى قبرها ونثر تراب أبي عبد اللّه ( ع ) ، فلما فرغ من أمرها ركب البعير وألوى رأسه نحو البرية ، وقال : أعرف أصحابك وأقرئهم عني السلام وقل لهم : إني ومن جرى مجراي من أهل البيت لا بدّ من حضور جنائزكم في أي بلد كان وكنتم ، فاتقوا اللّه في أنفسكم وأحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم وفكّ رقابكم من النار ، قال أبو جعفر : وهو الرسول فلما وليّ ( ع ) عرفت الجماعة فرأوه وقد بعد والنجيب يجري به ، فكادت أنفسهم تسيل حزنا إذ لم يتمكنوا من النظر إليه ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب وفي لفظه : إني ومن يجري مجراي من الأئمة ( ع ) لا بدّ لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم . وأما الثاني : فقد تقدم في الباب الأول قول أبي عبد اللّه ( ع ) : من زارني