وتقدم في الباب الأول عن مجالس ابن الشيخ مسندا عن أبي بكر بن عياش في حديث طويل في رؤياه زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) حين وجّه موسى بن عيسى إلى قبره من كربه وكرب جميع أرض الحائر ، وفيه أنه قال له : أن أبا حصين حدثني أن رسول اللّه ( ص ) قال : من رآني في المنام فإياي رأى فإن الشيطان لا يتشبه بي ، وفي جامع الأخبار عن كتاب التعبير عن بعض الأئمة ( ع ) قال ( ع ) : ولقد حدثني أبي عن أبيه أن رسول اللّه ( ص ) قال : من رآني في منامه فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم .
« وفي مجمع الزوائد » للهيتمي المصري عن أبي قتادة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من رآني فقد رأى الحق ، وعن ابن مالك الأشجعي عن أبيه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من رآني في المنام فقد رآني ، قال : ورواه أحمد والبزاز والطبراني ، وعن أبي قتادة عن رسول اللّه ( ص ) قال : الرؤيا الصالحة من اللّه والحلم من الشيطان ، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاث مرات ، وليتعوّذ من الشيطان ، فإنها لا تضره وإن الشيطان لا يتراءى بي ، وعن أبي سعد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي ولا بالكعبة ، وعن عبد اللّه بن عمر وعنه ( ص ) : من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة إن الشيطان لا يتمثّل بي ، وزاد الطبراني بعد اليقظة ومن رآني فقد رأى الحق فإن ( الخ ) ، وعن مالك بن عبد اللّه الخثعمي عنه ( ص ) : ومن رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، وعن عبد اللّه بن مسعود قال : كان النبي ( ص ) : لا يخيل على من رآه إلى غير ذلك مما رووه في هذا المعنى والمضمون المسلم قدر المشترك بينه وبين العامة والخاصة كما يظهر من شدة اعتنائهم بتفسيره وحله ، وإن قال السيد المرتضى ( ره ) في الغرر : أنه خبر واحد ضعيف من أضعف أخبار الآحاد ولا معول على مثل ذلك ، فإنه كسائر مقاله في أمثال المقام مما لا ينبغي الإصغاء إليه .
[ في أن من رآهم في المنام فقد رآهم وكيفية رؤيتهم عليهم السلام : ]
واعلم : أنّ الظاهر من تلك الأخبار أن كل من رأى أحدا في المنام