تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فتطير ، فأقول : ما هذا وأعجب حتى حدثني جبرائيل أن الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين ، فقلنا ذلك لضربة الكافر . وتقدم في حديث جهنم قوله ( ع ) : فيضربانه ، أي المنكر والنكير الكافر في القبر ضربة ، فلا يبقى في المشرق ولا المغرب شيء إلا سمع صيحته إلا الجن والإنس ، قال : فمن شدة صيحته تلوذ الحيتان بالطين وتنفر الوحوش في الخياس « 1 » ولكنكم لا تعلمون ، « وفي العيون » عن رسول اللّه ( ص ) : أن للّه ديكا عرفه « 2 » تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبّح اللّه تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شيء ما خلا الثقلين الجنّ والإنس فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا ويأتي عن العسكري عن حضور النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) عند المحتضر قوله : فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه ، كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا عن أعينهم ( الخبر ) . وفي قوله تعالى :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
تصريح بذلك ، « ففي الخرائج » من معجزاته ( ص ) أنه ( ص ) كان يصلي مقابل الحجر الأسود ويستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس ، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته ، وكان ( ص ) يستتر بقوله تعالى :
وَإِذا قَرَأْتَ
( الآية ) وبقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
وبقوله :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
، وبقوله :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
، و « عن مناقب ابن شهرآشوب » في قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
، أن قريشا اجتمعت فقالت : لئن دخل محمد لنقومن إليه قيام رجل واحد ، فدخل النبي ( ص ) فجعل من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فلم يبصروه ، فصلى ثم أتاهم فجعل ينثر على رؤوسهم التراب وهم لا يرونه ، « وعن أعلام الورى » عن أسماء بنت أبي بكر
هامش
( 1 ) الخيس : الشجر الملتف . ( 2 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .