تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بعد كلام له في باطن النبوة وهو الولاية وظاهره وهو الشريعة ما لفظه : فالواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات والانقياد لعلم ظاهر الشريعة فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ومتابعة الأولياء في السير والسلوك لينفتح له أبواب الغيب والملكوت بمفاتيح إشاراتهم وهداياتهم وعند هذا الفتح يجب العمل له بمقتضى علم الظاهر والباطن مهما أمكن وإن لم يمكن الجمع بينها فما دام لم يكن مغلوبا لحكم الواردة والحال أيضا يجب اتباع العلم الظاهر وإن كان مغلوبا لحاله بحيث يخرج عن مقام التكليف فيعمل بمقتضى حاله لكونه في حكم المجذوبين وكذلك العلماء الراسخون فإنهم في الظاهر متابعون للفقهاء المجتهدين وأما في الباطن فلا يلزم لهم الاتباع لأن الفقهاء الظاهريين يحكمون بظاهر المفهوم الأول من القرآن والحديث ، وهؤلاء يعلمون ذلك مع المفهومات الأخر والعارف لا يتبع من دونه بل الأمر بالعكس بشهوده الأمر على ما نفسه ، قال : فإذا كان إجماع علماء الظاهر في أمر مخالف مقتضى الكشف الصحيح الموافق للكشف الصريح النبوي والفتح المصطفوي لا يكون حجة عليهم ، فلو خالف في عمل نفسه من له المشاهدة والكشف إجماع من ليس له ذلك لا يكون ملوما في المخالفة ، ولا خارجا عن الشريعة ، لأخذه ذلك عن باطن الرسول وباطن الكتاب والسنة ( انتهى ) . وفيه مواقع للنظر وليت شعري ما الذي أراد من الواردة والحال ؟ فإن أراد بها ما يفيض على القلب المهذب بالرياضات الشرعية من الحقائق والمعارف من النفوس الكلية والعقول المجردة بزعمه من غير توسط نظر وبرهان فهو ما ينوّره ويزيد في انشراحه وبصيرته وشوقه وانبعاثه إلى العمل ، فكيف يتصور الخروج به عن مقام التكليف ولا يخرج عنه إلا بانعدام العقل أو ضعفه المستلزم لجنونه ، ومعه لا شعور ولا معرفة فكيف يعمل بمقتضى الواردة ، ثم كيف يكون مقتضاها مخالفا للشرع وحاشاه أن يخالف ظاهره باطنه أو يوجب الاطلاع على باطنه رفع اليد عن ظاهره كما زعمه الإسماعيلية فقالوا للقرآن ظاهر وباطن والمراد منه باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة ، والمتمسك بظاهره معذّب بالمشقة والاكتساب ، وباطنه مؤدّ إلى ترك العمل بظاهره تمسكا بقوله تعالى :