تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لقد طفناكما طفتم بنينا * بهذا البيت طرا أجمعينا
قال : فظننت أنهم أبدانا مثالية فنظرت إلى أحدهم ( ح ) فقال : أنا من أجدادك ، فقلت : وكم مضى من فوتك ؟ قال : أزيد من أربعين ألف سنة ، فقلت متعجبا : ولم يمض من آدم أبي البشر سبعة آلاف سنة ؟ فقال : ومن أيّ آدم تقول أمن آدم كان في أول هذه السبعة آلاف سنة ؟ وقوله فيه : أنه رأى في الطواف في سنة سبع وسبعين وخمسمائة أحمد السبتي ابن هارون الرشيد ، وسئل عنه أشياء منها عن القطب في زمانه ، فذكر أنّه كان القطب فيه إلى غير ذلك مما ينبئ عن شعبة عظيمة من الجنون والسوداء وإلى الآن لم يسمع ذلك من أحد من علمائنا الأبرار الذين يرجى منهم كل خير يمكن في حق غير الحجج ( ع ) مع كثرة رؤيتهم وغيرهم حتى الفساق أرواح الأموات في المنام . الثالث : الصعود إلى السماء والاطلاع على ما في ملكوتها كما هو صريح جملة من الأخبار ولا بعد فيه بعد التزام كون حركتها على نحو لا يوجب انقطاع علقتها عن البدن بالمرة وصعود من هو في عالمه من الملائكة والجن والشياطين قبل البعثة إليها ونزولهم عنها في زمان يسير ، فلا حاجة إلى صرف السماء عن ظاهرها بل صريحها في تلك الأخبار ، والقول بأن الروح تتوجه إلى سماوات عالمها التي هي غيب هذه السماوات أو هي جهة المبدإ وأن المراد بالحركة الممدودة في خبر الأمالي توجه الروح إلى الملكوت وأن المراد بكون أصل الروح في البدن كون أصلها في غيب البدن لأنه لم يحصل أسباب انقطاعها بالكلية ، وإنما حصل المانع من تدبيره للبدن ، وإن المراد بالتحرك التوجه إلى التقلب في الملكوت ، بل اللازم ( ح ) عدم اختصاص الصعود بالنائم فإن استخراج المؤمن العالم المطالب العالية والحكم الإلهية عن خزائنها الغيبة بالتوجه إلى بارئه ، والتمسك بخالص فطرته ، والاستضاءة بنور عقله في اليقظة أضعاف ما يستخرجه في حال نومه ، وليس في أخبار آل محمد ( ع ) إطلاق صعود المؤمن بروحه إلى السماء فيها ، وقوله ( ص ) : يا علي أن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم صريح في الاختصاص من جهة ذكره ( ص ) ذلك من فضائل الشيعة ، وقد يوجد عند غيرهم حكم حقّة وعلوم
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 250 | ميرزا حسين النوري الطبرسي