تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الكهف حيث قال :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
، أفلا ترى أن أرواحهم فيهم بالحركات ، كذا في النسخ ولا تخلو من سقط أو تصحيف . وفي كنز الفوائد للكراجكي وروي عن رسول اللّه ( ص ) : رؤيا المؤمن تجري مجرى كلام تكلم به الرب عبده . وفي البحار عن در المنثور عن عبادة بن الصامت عنه ( ص ) في قوله تعالى :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
، قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له وهو كلام يكلم به ربك عبده في المنام ، وعن سليم بن عامر أنّ عمر بن الخطاب قال : لعجب من رؤيا الرجل أنه ميت فيرى الشيء لم يخطر له على بال فيكون رؤياه كأخذ باليد ، ويرى الرجل الرؤيا فلا يكون رؤياه شيئا ، فقال علي بن أبي طالب ( ص ) : أفلا أخبرك بذلك ؟ قال : بلى ، قال : يا أمير المؤمنين إن اللّه يقول :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
فاللّه يتوفى الأنفس كلها ، فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهوى فكذبتها ، وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها فعجب عمر من قوله « وفي الأمالي » عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمعته يقول : أن لإبليس شيطانا يقال له هزع ، يملأ المشرق والمغرب في كل ليلة ، يأتي الناس في المنام ، « وفي الكافي » عن أبي عبد اللّه ( ع ) أن لإبليس عونا يقال له تمريج ، إذا جاء الليل ملأ ما بين الخافقين ، والظاهر وحدة المراد من الخبرين ، وتقدم في منامات الصديقة الطاهرة ( ع ) أن جبرائيل قال : يا محمد هذا شيطان يقال له الدهار وهو الذي أرى فاطمة ( ع ) هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، « وفي جملة من الأخبار » أن المراد من النجوى في قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
وساوس الشيطان في المنام ، والأحلام التي يراها فيه الإنسان ، « وفي البحار » عن در المنثور عن سعيد بن المسيب قال : التقى سلمان وعبد اللّه بن سلام