تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن أذن اللّه ( عزّ وجلّ ) بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح واستكنت في بدن صاحبها ، فجذبت الريح الروح ، فلم تردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث ( الخبر ) . وفي كتاب الأشعثيات أخبرنا عبد اللّه بن محمد أخبرنا محمد بن الأشعث حدثني موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب ( ع ) قال علي بن الحسين ( ع ) : أخبرني أبي أنّ عمر بن الخطاب قال يوما : ثلاث لم أسأل عنهن رسول اللّه ( ص ) ، قال علي بن أبي طالب ( ع ) : ما هنّ ؟ قال عمر بن الخطاب : حبّ الرجل الرجل لم يجر بينهما خلطة ، ولا معرفة فأيّ ذلك ؟ والرؤيا منها ما يصدق كأخذ اليد ومنها ما يكون أحلاما وأضغاثا فأيّ ذلك ؟ والرجل يتحدث بالحديث أحيانا ويختلف عليه أحيانا فأيّ ذلك ؟ فقال علي بن أبي طالب ( ع ) : أنا أخبرك بهنّ ، أما ما ذكرت من حب الرجل الرجل لم يجر بينهما خلطة ولا معرفة ، فإن اللّه ( عزّ وجلّ ) خلق الأرواح قبل الأجساد فتلقى الأرواح على سبب بين السماء والأرض فتشام كما يتشام الخيل ، فما تعارف ثم ائتلف هاهنا ، وما تناكر ثم اختلف هاهنا ، وأما الرؤيا فإن العقل إذا عرج بنفسه وهو في النوم فما تأتي النفس في المصعد فهي كأخذ اليد ، فإذا هبطت إلى جسدها تلقته الشياطين ثمّ والأضغاث لكي تحرمه ، وما أخبرت به فهو الذي لا يصدق ، وأما الرجل يحدث بالحديث فينسى فإن القلب تغشاه ظلمة كظلمة القبر ، فإذا غشي القلب الشيء فلا يذكره فإذا انجلا عنه ذكره . وفي الأمالي عن أبيه عن سعد عن أحمد وعبد اللّه ابني محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين عن ابن محبوب عن محمد بن القاسم النوفلي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( صلى اللّه عليه وآله : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا ؟ فقال : إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكلما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء