تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
منصور عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟ قال : صدقت أما الكاذبة المختلفة فإن الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة الفسقة ، وإنما هي شيء يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة ، وذلك قبل السحر فهي صادقة لا تختلف إنشاء اللّه . ( ع ) وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب قال : سأل أبا بكر نصرانيان : ما الفرق بين الحبّ والبغض ومعدنهما واحد وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد ؟ فأشار إلى عمر فأشار إلى علي ( ع ) فلما سألاه عن الحب والبغض إلى أن قال : ثم سألاه عن الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ، فقال ( ع ) : إن اللّه تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا ، فسلطانها النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه فيمرّ به جيل من الملائكة وجيل من الجن فمهما كان من الرؤية الصادقة فمن الملائكة ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن ، فأسلما على يديه ، وقتلا معه يوم صفّين . وروى الصدوق في العلل والعيون ، عن أبيه عن سعد والحميري والعطار وأحمد بن إدريس عن البرقي عن داود بن القاسم عن أبي جعفر الثاني ( ع ) قال : أقبل أمير المؤمنين ( ع ) ذات يوم ومعه الحسن بن علي ( ع ) وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين ( ع ) متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام إذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين ( ع ) فردّ ( ع ) فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنهم ليسوا مأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء فقال له أمير المؤمنين سلني عما بدا لك فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين ( ع ) إلى أبي محمد الحسن بن علي ( ع ) فقال : يا أبا محمد أجبه ، فقال ( ع ) : أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ؟