وطريق مستقيم ونحن نسوق أولا ما وصل إلينا من أهل بيت العصمة ( ع ) ثم ننقل بعض كلماتهم ليتميز الرشد من الغيّ والحق من الضلال ، ولئلا يحتاج الناظر إلى كتاب آخر .
[ في ذكر الأخبار الواردة في الباب : ]
فنقول : روى الصدوق في أماليه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن ابن أبي الخطاب عن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي ( ع ) قال : سألت رسول اللّه ( ص ) عن الرجل ينام فيرى الرؤيا فربما كانت حقا وربما كانت باطلا ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) : يا علي ما من عبد ينام إلا عرج بروحه إلى رب العالمين ، فما رأى عند رب العالمين فهو حق ، ثم إذا أمر اللّه العزيز الجبار بردّ روحه إلى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض فما رأته فهو أضغاث أحلام والظاهر أن المراد بالعبد هو العبد المؤمن بقرينة الأخبار الآتية ، « وفي المحاسن » عن أبيه عن حمزة بن عبد اللّه عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إن المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم صعد اللّه بأرواحهم إليه ، فمن قضى عليه بالموت جعله في رياض الجنة بنور رحمته ونور عزته ، وإن لم يقدّر عليه الموت بعث بها مع أمنائه من الملائكة إلى الأبدان التي هي فيها ، « وفي الأمالي » عن أبيه عن سعد عن البرقي عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) عن النبي ( ص ) في كلام له ( ص ) : يا علي إن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ، ولما يرون منزلتهم عند اللّه ( عزّ وجلّ ) ، « وفيه » عن محمد بن الحسن عن الصفّار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن أبيه ، قال : واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد اللّه روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه ، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه ، ورواه في الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام عنه ( ع ) . وعن العدة عن البرقي عن أبيه عن النضر بن سويد عن درست بن أبي