تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عند حاجتهنّ ، ولا صبر لهنّ عند شهوتهنّ ، البذخ « 1 » لهنّ لازم وإن كبرن والعجب بهنّ لاحق وإن عجزن ، رضاهنّ في فروجهنّ ، لا يشكرن الكثير إذ منعن القليل ، وينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتنّ بالبهتان وتمادين بالطغيان ويتصدين للشيطان ، فداروهنّ على كلّ حال وأحسنوا لهنّ المقال لعلهنّ تحسن الفعال ، « وفي الأمالي » وغيره عنه ( ع ) في صفات أهل الدين : وقلة المواتاة للنساء ، هي حسن المطاوعة والموافقة ، « وفي الخصال » عن النبي ( ص ) : أول ما عصي اللّه تعالى بستّ وعدّ منها حب النساء ، « وفي المكارم » عنه ( ص ) : لولا النساء لعبد اللّه حقا حقا ، « وفي الفقيه » عنه ( ص ) ثلاث مجالستهم تميت القلب وعدّ ( ص ) منها الحديث مع النساء ، « وفي الكافي » عن الصادق ( ع ) أغلب الأعداء للمؤمن الزوجة السوء ؟ وقال إبليس ليحيى ( ع ) : إنّ أرجى الأشياء عندي وأدعمه لظهري وأقرّه لعيني النساء ، فإنها حبالتي ومصائدي وسهمي الذي به لا أخطئ ، بأبي هنّ لو لم يكن هنّ ما أطقت ضلال أدنى آدمي إلى آخر ما مرّ في المقام الأول من الفصل الثاني ، وينبغي النظر إليه جدا ، « وفي تفسير علي بن إبراهيم » في قوله تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
، عن أبي جعفر ( ع ) وذلك أن الرجل إذا أراد الهجرة إلى رسول اللّه ( ص ) تعلّق به ابنه وامرأته قالوا : أنشدك اللّه أن تذهب عنّا فنضيع بعدك فمنهم من يطيع أهله فيقيم ، فحذّرهم اللّه أبنائهم ونسائهم ونهاهم عن طاعتهم ، والظاهر أنّ ما ذكره ( ع ) من باب المثال ، « وفيه » عن النبي ( ص ) : النساء حبائل إبليس .

[ في إصلاح المآكل والمشارب : ]

وأما المآكل والمشارب : فلا يخفى على المؤمن الكيّس أنه إن روعي فيها ما قرر لها من الآداب وأدخل جوفه ما جمع فيه ما أشير إليه في الكتاب وفصّله السادة الأطياب وجرّبه أولوا الألباب كان أصدق صديق له يعينه في العروج إلى المدارج العالية ويميل به إلى كسب الأخلاق الفاضلة ، ويسهّل عليه الاغتراف من بحار المعارف والعزوف عن الملاهي والمعازف ، ويصير
هامش
( 1 ) البدخ : الكبر .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 218 | ميرزا حسين النوري الطبرسي