تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تمر به على القبور والخربة والمساجد وبيوت الزهاد وغيرها مما يذكره الآخرة ويصرفه عن النعم الدائرة ، ويزيد في عبرته واعتباره وينقص من عتوه واستكباره ، « وفي الكافي » عن النبي ( ص ) في صفات المؤمنين مشيهم على الأرض هون وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز ، « وفي التهذيب » أنه ( ص ) : سأل عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة أيهما أفضل وأيهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا ولنعم ما قيل : أن من يقصد مسجدا على طريق الأسواق ودور الأغنياء يكون صلاته فيه صلاة شكوة ومعارضته في التقسيم ، ومن مرّ في ذهابه إليه إلى القبور ومنازل الفقراء يكون صلاته صلاة الشاكرين بقلب راض سليم .

[ في اصلاح المناكح : ]

وأما المناكح : فالمراد منها النساء اللاتي لا بد منها لبقاء التناسل وحفظ الفرج عن الزنا ، فيقتصر منها على ما تترتب عليها الغايتان ولا تورث مصاحبتها هلاك العقل والمال والإيمان ، وإلا بأن تكون بجمالها مستغرقة لأوقاته شاغلة له من التأهب لآخرته في جميع ساعاته ، ولا يمكنه الكف عنها والتنقيص في محبتها أو بكثرة سؤالها وطلب مشتهياتها داعية له إلى الاقتحام في المحارم ، والانغمار في إنجاز طلبتها من الملابس والمطاعم ، وما يلازمه من الابتلاء بالمآثم والجرائم أو بسوء خلقها ومعاشرتها مضيعة لزمانه ، محركة لغضبه مغيرة لخلقه وطبيعته ، وخرج عن عهدة تكليفه في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ، فليسرحها أو يفارقها ، وإلا فلا يمكنه التعوذ من شرور عدوّه اللئيم ، وإن قرأ كل يوم ألف مرة أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، « وفي الخصال » عن أمير المؤمنين ( ع ) الفتن ثلاثة حب النساء وهو سيف الشيطان ، فمن أحبّ النساء لم ينتفع بعيشه ، « وفي النهج » قال ( ع ) : النساء همتهن زينة الحياة الدنيا ، « وفي الغرر » عنه ( ع ) : إياك والوله بالنساء فإن الوله بالنساء ممتحن ، « وفي الفقيه ومكارم الأخلاق » عنه ( ع ) : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على كل حال ، ولا تأمنوهن على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال ، فإنهنّ إن تركنّ وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر الممالك ، فإنا وجدناهنّ لا ورع لهنّ