تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ربيع « 1 » قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : الرؤيا الصالحة من اللّه ، فإذا رأى أحدكم ما يجب فلا يحدث بها إلا من يحب وإذا رأى رؤيا مكروهة فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ من شر الشيطان وشرّها ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضرّه . وقد تقدم في الفصل الثاني في ضمن الأدعية الواردة في حال المنام سؤال كفاية شرّ الشيطان والاستعاذة باللّه من أن يتلاعب بالإنسان في اليقظة والمنام وفي بعضها أنّ من خواص تسبيح الزهراء ( ع ) عنده دفع الرؤيا المكروهة ومرّ أيضا أنها تدفع بقراءة آية الكرسي والمعوذتين وآية السخرة « 2 » وسورة يس والحاقة والمعارج والقدر إحدى عشر مرة ، والتوحيد وأدعية أخرى تضمن متنها أو ذكر في شرحها كفاية شرّها والأمن من الفزع في المنام وسوء الأحلام وكفاية شرّ الخبيث بحراسة السفرة الكرام ، فلا يتركها من يخاف من نفثاته وأراد أن يستعيذ بالملك العلام .

تتميم نفعه عميم [ في الالتجاء إلى اللّه والاستعاذة من الشيطان : ]

اعلم جعلك اللّه تعالى من عباده المخلصين الذين ليس لهم سلطان من إبليس اللعين إنّ أهمّ الطاعات وأحمزها وأنفع العبادات وأحقها بالاعتناء بشأنه وصرف شطر من العمر في معرفته وتهذيبه والمداومة عليه إلى أن يجد حقيقته في نفسه ويذوق حلاوته بقلبه ، الالتجاء الصادق إلى اللّه تعالى من شرّ عدوه والاستعاذة به تعالى من صولات خيله ورجله ، إذ لا عبادة لأحد من الجوارح ، ولا ينبغي الإقدام على فعل راجح إلا بعد ذكر اسم اللّه تعالى عليه والاستعانة بعظيم جلاله ، وقراءة التسمية قبله ، وإلا فهو أبتر لا خير فيه وعمل لا منفعة
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( ربي ) بدل ( ربعي ) وهو أبو قتادة الأنصاري السلمي فارس رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ذكره العسقلاني في تهذيب التهذيب . ( 2 ) وهي قوله تعالى :إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. سورة الأعراف ، الآية : ( 53 ) .