تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عقوبة لما صدر عنه من السيئات وهي على قسمين ، « الأول » : أن يكون معصية تقتضي من الجزاء بمقدار الهمّ والخوف اللذين وردا عليه ، فصار بما رأى خارجا عن تبعتها وهو صريح خبر العيون ، « الثاني » : أن يكون ما رأى مثل ما قدمه لنفسه بأعماله ممّا يرد عليه بعد الموت ومنه امتحان واختبار وتثبيت لوجود الجنة والنار وفي جميع الأقسام خصوصا الثالث لا بدّ له من تتبع أعماله واستخراج ما ابتلي بوباله والاستغفار منه والتضرع إليه تعالى في العفو عنه . الثاني : ما يريد اللّه تعالى في نومه من البليات أو علاماتها بعينها أو بما يؤول إليها مما ترد عليه ، أو على عامة الناس في اليقظة من مرض نفسه أو أهل حضانته أو موتهم أو القحط والوباء والطاعون والقتال وأمثالها ، إما لأن يأخذ أهبته ويستعد لآخرته إن كان من المحتوم ، أو ليتضرع إليه تعالى في صرفه عنه وعدم ابتلائه وإن نزل وعمّ البلاد ، على ما تقدم ذكره في الفصل الثاني وعلى كل حال فتكليفه بعد اليقظة التضرع والمسألة والصدقة وعدم ذكر ما رآه لغيره ، « قال ابن فهد ( ره ) في عدته » لدفع عاقبة الرؤيا المكروهة أن تسجد عقيب ما تستيقظ منها بلا فصل ، وتثني على اللّه تعالى بما تيسّر لك من الثناء ثم تصلي على محمد وآله محمد وتتضرع إلى اللّه تعالى وتسأله كفايتها وسلامة عاقبتها ، فإنك لا ترى لها أثرا بفضل اللّه ورحمته ، ويفعل ما نذكره في القسم الثالث ، ولاحتمال كونه منه فإن التميز بين القسمين ليس من شأن كل أحد من الناس . الثالث : ما يريه الشيطان فيه من المكروه وهو أحد أقسام الرؤيا في الأخبار المتقدمة واعلم أولا أن الموجود في نسخ الكافي وتحذير من الشيطان . وفي غيره وتحزين والثاني أنسب بقوله تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
المفسر في الرواية بذلك ويؤيدها ما في الأدعية الآتية وقال في البحار : لعل المراد بتحذير الشيطان أنه يحذر ويخوف عن ارتكاب الأعمال الصالحة ، أو المراد به الأحلام الهائلة المخوفة ، والظاهر أنه تصحيف تحزين

[ في الأدعية المأثورة لدفع ضررها : ]

فإذا رأى ما يكرهه فلينهض لدفع ضرره ورفع حزن نفسه بما ورد عن أهل العصمة ( ع ) وهو أمور :