ينجو منها إلا من تشبّث بنا ، وقد أعلمك اللّه ( عزّ وجلّ ) أنه لن ينجو منها إلا عباده أولياؤنا ، « وفي العلل وغيره » : في حديث المعراج ورؤيته ( ص ) قم وإبليس فيه ، قال ( ص ) : فقلت : قم يا ملعون ، فشارك أعدائهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم ، فإن شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان ، ومن الخبرين يظهر حال من يبتلي بالذنب ويغويه الشيطان ثم يغتر بمحبة أولياء الرحمن .
هذا وتأمل في كثرة الاهتمام بها في الشريعة عند كل فعل عادي ومندوب إلهي زيادة على الوجه المتقدم فقد ورد بالخصوص الاستعاذة منه عند الصلاة في أخبار كثيرة .
وعند قراءة القرآن : كما في الآية ، « وفي العياشي » عن الحلبي عن الصادق ( ع ) قال : سألته عن التعوذ من الشيطان عند كلّ سورة يفتحها ؟ قال :
نعم فتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، « وفي تفسير الإمام » عن أمير المؤمنين ( ع ) والاستعاذة هي ما قد أمر اللّه به عباده عند قراءتهم القرآن بقوله :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
الآية ، ومن تأدّب بآداب اللّه أدّاه إلى الفلاح الدائم .
وعند الخلا : ففي الصادقي إذا دخلت المخرج فقل : « بسم اللّه اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم » وفي لفظ « بسم اللّه وباللّه أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » .
وعند الجماع : ففي مكارم الأخلاق عن الصادق ( ع ) : إذا دخلت عليك أهلك فخذ بناصيتها واستقبل بها القبلة وقل اللهم - إلى أن قال - : ولا تجعل لي فيه للشيطان شركا ولا نصيبا ، « وفي الفقيه » وغيره عنه ( ص ) : إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللّه فإنّ من لم يذكر اللّه عند الجماع فكان منه ولد كان شريك شيطان ، « وفي التهذيب » عنه ( ع ) أن الرجل إذا أتى المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اللّه تنحى الشيطان عنه وإن فعل ولم يسم