تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حتّ الأوراق « 1 » وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام « الخبر » أي أجر المذنب منحصر فيما ذكره ، لأن ما يبتلى به كفارة به لذنبه فلا أجر فيه ، ومع وجود الذنب لا موقع لورود البلاء لمزيد الأجر وتأخير العقاب في الحشر ، وذلك للأخبار السابقة وعدم كون مرضهم ( ع ) لأجل الذنب ووجود الأجر في الأعمال القلبية ، ويمكن أن يقال أن الأجر فيما تقدم على صبرهم وحمدهم ، واللّه يعلم . وفي كتاب المؤمن عن أبي عبد اللّه ( ع ) كان لموسى بن عمران ( ع ) أخ في اللّه ، وكان موسى ( ع ) يكرمه ويحبه ويعظمه ، فأتاه رجل فقال : إني أحب أن تكلم لي هذا الجبار ملكا من ملوك بني إسرائيل ، فقال : واللّه ما أعرفه ولا سألته حاجة قطّ ، قال : وما عليك من هذا لعل اللّه ( عزّ وجلّ ) يقضي حاجتي على يدك ؟ فرقّ له وذهب معه من غير علم موسى ، فأتاه ودخل معه فلما رآه الجبار أدناه وعظّمه فسأله حاجة الرجل فقضاها له فلم يلبث الجبار أن طعن فمات فحشد في جنازته أهل مملكته وغلقت لموته أبواب الأسواق لحضور جنازته ، وقضى من القضاء أن الشاب المؤمن أخا موسى ( ع ) مات يوم مات ذلك الجبار ، وكان أخو موسى ( ع ) إذا دخل منزلا غلق عليه بابه فلا يصل إليه أحد ، وكان موسى ( ع ) إذا أراده فتح الباب عنه ودخل عليه ، وأن موسى نسيه ثلاثا ، فلما كان اليوم الرابع ذكره موسى فقال : قد تركت أخي منذ ثلاث فلم آته ففتح عنه الباب ودخل عليه وإذا الرجل ميت وإذا الدواب قد دبّت إليه فتناولت من محاسن وجهه ، فلما رآه موسى عند ذلك قال : يا رب عدوك حشدت له الناس ووليك أمته فسلطت عليه دواب الأرض تناولت من محاسن وجهه ؟ فقال ( عزّ وجلّ ) : يا موسى إن وليّي سأل هذا الجبار حاجته فقضاها له فحشدت أهل مملكته للصلاة عليه لأكافئه عن المؤمن بقضاء حاجته ليخرج من الدنيا وليس له عندي حسنة أكافئه عليها ، وإن هذا المؤمن سلطت عليه دواب الأرض لتناول من محاسن وجهه لسؤاله ذلك الجبار ، وكان لي غير رضا ليخرج
هامش
( 1 ) حث الورق عن الشجرة : سقط .