تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
من الدنيا وما له عندي ذنب « وفيه » عن أبي جعفر ( ع ) مرّ نبي من أنبياء بني إسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج منه ، فما كان خارجا منه قد نقبته الطير ومزقته الكلاب ، ثم أمضي ورفعت له مدينة فدخلها فإذا هو بعظيم من عظمائها ميت على سرير مسجى بالديباج حوله المجامر « 1 » فقال : يا رب إنك حكم عدل لا تجور عبدك لم يشرك طرفة عين أمته بتلك الميتة وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمته بهذه الميتة ؟ فقال ( عزّ وجلّ ) : عبدي أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذاك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب فأمته بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء ، وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمتّه بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شيء . وفي دعوات الراوندي عن النبي ( ص ) : ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا أذى ولا حزن حتى الهمّ يهمه إلّا كفر اللّه من خطاياه ، وما ينتظر أحدكم من الدنيا إلّا غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو مرضا « 2 » أو هرما مفندا أو موتا مجهزا ، « وفيه » عنه ( ص ) : أربعة استأنفوا العمل المريض إذا برء ، « وفيه » عنه ( ص ) : حمى يوم كفارة سنة ، « وفيه » عنه ( ص ) : للمريض أربع خصال يرفع عنه القلم ويأمر اللّه الملك فيكتب له كل فعل كان يعمل في صحته وينفع كل عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه ، فإن مات مات مغفورا له ، وإن عاش عاش مغفورا له ، « وفيه » عنه ( ص ) : ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم ، واللّه ( عزّ وجلّ ) أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة ، وما عفى عنه في الدنيا فاللّه تبارك وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه ، « وفيه » عنه ( ص ) : يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) : أيّما عبد من عبادي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه فلم يشك إلى عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ، فإن قبضته فإلى رحمتي وإن عافيته عافيته وليس له ذنب ،
هامش
( 1 ) المجامر جمع المجمر بكسر الميم الأولى وفتح الثانية : الذي يوضع فيه النار والبخور ، وفي الحديث : إذا أجمرتم الميت فجمره ثلاثا : أي إذا أبخر تموع بالطيب والعود . ( 2 ) هنا بياض في الأصل .