تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يرمي حمام الحرم ، وفيه عنه ( ع ) : إذا أراد اللّه ( عزّ وجلّ ) بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، « وفي تفسير الإمام ( ع ) » عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنه قال لعبد اللّه بن يحيى : الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنتهم إلى أن قال : إن اللّه تعالى يطهّر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم به من المحن ، « وفي أمالي المفيد » عن أبي عبد اللّه ( ع ) : إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده ما يكفر بها ابتلاه اللّه بالحزن ليكفر عنه ذنوبه ، وزاد في روضة الواعظين فإن فعل ذلك به وإلّا فعذّبه في قبره ليلقاه اللّه ( عزّ وجلّ ) ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه ، « وفي كتاب التمحيص » عنه ( ع ) : ما من مؤمن إلا وبه وجع في شيء من « 1 » لا يفارقه حتى يموت يكون ذلك فكارة لذنوبه ، « وفيه » عنه ( ع ) أن العبد المؤمن ليهمّ في الدنيا حتى يخرج منها ولا ذنب له ، « وفي البحار » عن كتاب الإمامة والتبصرة عن النبي ( ص ) : السقم يمحو الذنوب ، وقال ( ص ) : ساعات الوجع يذهبن ساعات الخطايا ، وقال ( ص ) : ساعات الهموم ساعات الكفارات ، ولا يزال الهمّ بالمؤمن حتى يدعه وما له من ذنب . وفي كتاب المؤمن عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال اللّه تبارك وتعالى : [ وعزّتي لا أخرج عبدا من الدنيا أريد رحمته إلا استوفأت كلّ سيّئة هي له ، إما بالضيق في رزقه ، أو ببلاء في جسده ، وإما خوف أدخله عليه ، فإن بقي عليه شيء شددت عليه الموت ] ، « وفي الكافي » عن الصادق ( ع ) إما أنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قول اللّه ( عزّ وجلّ ) في كتابه :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
، وينبغي تخصيص الخبر بالمذنب أي من عليه ذنب ، فكلّ ما يصيبه فبذنبه لئلا ينافي الأخبار المتقدمة في البلاء ، ومثله ما رواه الراوندي وغيره عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال لبعض أصحابه في علّة اعتلّها : جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكن يحطّ السيئات ويحتّها
هامش
( 1 ) هنا بياض في الأصل . والمصدر مخطوط لم نظفر عليه .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 183 | ميرزا حسين النوري الطبرسي